مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٣ - فصل في وداع شهر رمضان
لعبادك تريد ربحهم في متاجرتك[٥١٨]وفوزهم بالزيادة عليك[٥١٩]فقلت تبارك اسمك وتعاليت: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها وقل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء وقلت: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة، وما أنزلت من نظائرهن في القرءان من تضاعيف الحسنات، وأنت الذي دللتهم من غيبك وترغيبك الذي فيه حظهم على ما لو سترته عنهم لم تدركه أبصارهم ولم يتصمته[٥٢٠]أسماعهم ولم تغص[٥٢١]عليه أوهامهم فقلت: اذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون.
فقلت: لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.
وقلت: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له[٥٢٢]فذكروك وشكروك ودعوك وتصدقوا لك طلبا[٥٢٣]لمزيدك، وفيها كانت نجاتهم من غضبك وفوزهم برضاك ولو دل مخلوق مخلوقا من نفسه على ما[٥٢٤]دللت عليه عبادك منك كان موصوفا بالاحسان ومنعوتا بالامتنان ومحمودا بكل لسان فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب وما بقي للحمد لفظ يحمد به ومعنى يصرف[٥٢٥]إليه، يا من تحمد إلى عباده بالاحسان والفضل وعاملهم بالمن والطول ما أفشى
[٥١٨] متاجرتهم لك: ج وهامش ب وليس في ألف
[٥١٩] بالوفادة عليك والزيادة منك: ج وهامش ب
[٥٢٠] يتضمنه: ألف، تتضمنه: هامش ب وج، تعه: هامش ج
[٥٢١] تلحقه: هامش ج
[٥٢٢] ومن قلت إلى هنا ليس في ألف
[٥٢٣] فذكروك بمنك وشكروك بفضلك ودعوك بأمرك وتصدقوا لك: ب وج
[٥٢٤] مثل الذي: هامش ب وج
[٥٢٥] ينصرف: هامش ج [