مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤٢ - فصل في وداع شهر رمضان
وصل على محمد وآله كثيرا ورحمة الله وبركاته.
٩٤/٧١٨ ، وتدعو بدعاء الوداع لعلي بن الحسين عليهما السلام، وهو من أدعية الصحيفة يا من لا يرغب في الجزاء! ويا من لا يندم على العطاء! ويا من لا يكافئ عبده على السواء! منتك[٥٠٩]ابتداء، وعفوك تفضل وعقوبتك عدل وقضاؤك خيرة إن أعطيت لم تشب عطاءك بمن[٥١٠]وإن منعت لم يكن منعك تعديا، تشكر من شكركوأنت ألهمته شكرك، وتكافي من حمدك وأنت علمته حمدك تستر على من لو شئت فضحته، وتجود على من لو شئت منعته وكلاهما أهل منك للفضيحة[٥١١] والمنع، إلا أنك بنيت أفعالك على التفضل وأجريت قدرتك على التجاوز وتلقيت من عصاك بالحلم، وأمهلت من قصد لنفسه بالظلم تستطردهم[٥١٢]بأناتك إلى الانابة وتترك معاجلتهم إلى التوبة لكيلا يهلك عليك هالكهم[٥١٣]ولئلا[٥١٤] يشقي بنقمتك[٥١٥]شقيهم إلا عن طول الاعذار[٥١٦]وبعد ترادف الحجة عليه كرما من فضلك يا كريم! وعائدة من عطفك يا حليم! أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك وسميته التوبة وجعلت على ذلك الباب دليلا من وحيك لئلا يضلوا عنه فقلت جل[٥١٧]اسمك: توبوا إلى الله توبة نصوحا عسي ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار فما عذر من أغفل دخول ذلك المنزل بعد فتح الباب وإقامة الدليل، وأنت الذي زدت في السوم على نفسك
[٥٠٩] هبتك: هامش ج
[٥١٠] لم يشب عطاؤك من: ب
[٥١١] منك أهل الفضيحة: ب وهامش ج
[٥١٢] تستنظرهم: هامش ب وج، تنتظرهم: هامش ب
[٥١٣] هالك: ب
[٥١٤] لكيلا: هامش ج، كيلا: هامش ب
[٥١٥] ولا يشقي بنعمتك: هامش ج
[٥١٦] الاعتذار: هامش ب وج
[٥١٧] تبارك: ب وج [