مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦٦ - دعاء آخر
ارحمنا بحقهم، وأجرنا من مواقف الخزي في الدنيا والآخرة بولايتهم، وأوردنا موارد الامن من أهوال يوم القيمة بحبهم وإقرارنا بفضلهم واتباعنا آثارهم واهتداءنا بهداهم واعتقادنا ما عرفوناه من توحيدك ووقفونا عليه من تعظيم شأنك وتقديس أسمائك وشكر الائك ونفي الصفات أن تحلك والعلم أن يحيط بك والوهم أن يقع عليك فإنك أقمتهم حججا على خلقك ودلائل[٣٠١]على توحيدك وهداة تنبه عن أمرك وتهدي إلى دينك وتوضح ما أشكل على عبادك وبابا للمعجزات التي يعجز عنها غيرك وبها تبين حجتك وتدعو إلى تعظيم السفير بينك وبين خلقك وأنت المتفضل عليهم حيث قربتهم من ملكوتك واختصصتهم بسرك واصطفيتهم لوحيك وأورثتهم غوامض تأويلك رحمة بخلقك ولطفا بعبادك وحنانا على بريتك وعلما بما تنطوي عليه ضمائر أمنائك وما يكون من شأن صفوتك وطهرتهم في منشئهم ومبتدئهم وحرستهم من نفث نافث إليهم وأريتهم برهانا على من عرض بسوء[٣٠٢]لهم فاستجابوا لامرك و شغلوا أنفسهم بطاعتك وملؤوا أجزاءهم من ذكرك وعمروا قلوبهم بتعظيم أمرك وجزءوا[٣٠٣]أوقاتهم فيما يرضيك وأخلوا دخائلهم من معاريض الخطرات الشاغلة عنك فجعلت قلوبهم مكامن لارادتك وعقولهم مناصب لامرك ونهيك وألسنتهم تراجمة لسنتك ثم أكرمتهم بنورك حتى فضلتهم من بين أهل زمانهم والأقربين إليهم فخصصتهم بوحيك وأنزلت إليهم كتابك وأمرتنا
[٣٠١] ودلائلك: ألف:
[٣٠٢] من عرض سوء لهم: هامش ج، من عرض نسولهم: هامش ب وج وبخط علي ابن السكون
[٣٠٣] وجزوا: ج وهامش ب
[٣٠٤] فإنا: ب [