مصباح المتهجد - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦١ - ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل
الحساب مقامه، وسر نبيك محمدا صلى الله عليه وآله برؤيته ومن تبعه على دعوته وأجزل على ما رأيته قائما به من أمرك ثوابه، وأبن قرب دونه منك في حماك وارحم استكانتنا من بعده واستخذاءنا لمن كنا نقمعه به إذ أفقدتنا وجهه، وبسطت أيدي من كنت بسطت أيدينا عليه لترده[١٠٢]عن معصيتك فافترقنا[١٠٣]بعد الالفة والاجتماع تحت ظل كنفه وتلهفنا[١٠٤]عند القرب على ما أقعدتنا عن نصرته، وطلبنا من القيام بحق الله تعالى ما لا سبيل إلى رجعته، فاجعله اللهم في أمن مما نشفق عليه منه، ورد عنه من سهام المكائد ما يوجهه أهل الشنان إليه وإلي شركائه في أمره ومعاونيه على طاعة ربه الذين جعلتهم سلاحه وأنسه ومفزعه الذين سلوا عن الاهل والأولاد وعطلوا الوثير من المهاد قد رفضوا تجاراتهم، وأضروا بمعائشهم وفقدوا أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم، وحالفوا البعيد ممن عاضدهم على أمرهم وقلوا القريب ممن صدهم عن جهتهم[١٠٥]وائتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهره وقطعوا الأسباب المتصلة بعاجل حظ من الدنيا، فاجعلهم اللهم! في أمنك وحرزك وظلك وكنفك، ورد عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك، وأجزل لهم على دعوتهم من كفايتك ومعونتك، وأمدهم[١٠٦]بنصرك وتأييدك وأزهق بحقهم باطل من أراد إطفاء نورهم، اللهم واملأ بهم كل أفق من الافاق وقطر من الاقطار قسطا وعدلا ورحمة وفضلا، واشكرهم على ما مننت به على القائمين بقسطهم، وادخر[١٠٧]لهم من ثوابك ما ترفع لهم به الدرجات إنك
[١٠٢] لنرده: ب وهامش ج
[١٠٣] وافتراقنا: ج وهامش ب
[١٠٤] وتلهفنا: هامش ج
[١٠٥] وجهتهم: ج ونسخة في ألف
[١٠٦] وأيدهم: ب وهامش ج
[١٠٧] واذخر: ب وهامش ج [