كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - ضابط الحكومة
و قد أطنب ابن إدريس في ردها بوجوه، فقال ما نصه كما في الجواهر: «و لقد شاهدت جماعة من متفقهة أصحابنا المقلدين لشواذ الكتاب يطلقون بذلك، و أن أبا الميتة لو ادعى كل المتاع و جميع المال كان قوله مقبولا بغير بينة، و هذا خطأ عظيم في هذا الأمر الجسيم، لأنهم ان كانوا عاملين بهذا الحديث فقد أخطأوا من وجوه:
أحدها: انه لا يجوز العمل بأخبار الآحاد عند محصلي أصحابنا على ما كررنا القول فيه و أطلقناه.
و الثاني: ان من يعمل بأخبار الآحاد لا يقول بذلك و لا يعمل به الا إذا سمعه من الراوي من لشارع.
و الثالث: ان الحديث ما فيه انه ادعى أبوها جميع متاعها و خدمها، و انما قال لبعض ما كان عندها، و لم يقل لجميع ما كان عندها.
ثم انه مخالف لأصول المذهب و لما عليه إجماع المسلمين ان المدعى لا يعطى بمجرد دعواه. ثم لم يورد هذا الحديث الا القليل من أصحابنا، و من أورده في كتابه لا يورده إلا في باب النوادر، و شيخنا المفيد و سيدنا المرتضى لم يتعرضا له و لا أورداه في كتبهما، و كذلك غيرهما من محققي أصحابنا، و شيخنا أبو جعفر ما أورده في كتبه بل في كتابين منها فحسب، إيرادا لا اعتقادا، كما أورد أمثاله من غير اعتقاد لصحته.
ثم شيخنا أبو جعفر الطوسي رجع عنه و ضعفه في جواب المسائل الحائريات المشهورة عنه المعروفة.» قلت: لكن هذه الوجوه بعضها مبنى على مسلكه، و بعضها غير وارد، لانه خلاف الظاهر.
______________________________
عبيد» صحيح، و أن هذا الرجل ثقة عند النجاشي، و قوله مقدم على قول
الشيخ لدى التعارض، ان لم يسقط تضعيف الشيخ هنا لابتنائه على ما ذكره شيخنا الجد
المامقاني، و ان أخاه «جعفر بن عيسى» ثقة.