كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٦ - الأمر الرابع إذا شك في إعتبار جزء أو قيد مطلقا أو في حال القدرة
عليه و لا يمين على المدعى؟ وجهان مبنيان على شمول أدلة حجية البينة لصورة التكاذب و عدمه.
و الأظهر هو الوجه الثاني من جهة إيجاب الإمام عليه السّلام الحلف أيضا، فإنه لو كانت بينة ذي اليد حجة متقدمة على بينة المدعى فلا حاجة الى الحلف، فلزوم الحلف كاشف عن عدم حجية بينة المدعى عليه أو حجيتها بمقدار صلاحيتها للمعارضة مع بينة المدعى فيتساقطان، فإذا تساقطتا كانت مثل صورة عدم البينة، و على ذي اليد اليمين فإذا حلف قضى له.
و هذا كله بناء على اعتبار الخبر كما تقدم.
و مثله ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «ان أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم اليه رجلان في دابة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها، فقضى بها للذي هي في يده، و قال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين»[١] و هذا أيضا ظاهر في التساقط كسابقه.
و دليل القول الثاني: ما رواه منصور عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: رجل في يده شاة، فجاء رجل فادعاها و أقام البينة العدول انها ولدت عنده لم يبع و لم يهب، و جاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول انها ولدت عنده لم يبع و لم يهب، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: حقها للمدعى و لا أقبل من الذي هي في يده بينة، لان اللّه عز و جل أمر أن تطلب البينة من المدعى، فان كانت له بينة و الا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر اللّه عز و جل»[٢].
و هذا الخبر يعارض خبر إسحاق بناء على الوجه الأول و بقطع النظر عن السند في كليهما، و حينئذ يرجع الى العام كما هو القاعدة في كل مورد تعارض فيه دليلان خاصان، و العام هنا هو قوله صلّى اللّه عليه و آله «البينة على المدعى و اليمين على من
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٢
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٢