كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - في البراءة
مسألتان
الاولى: من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضى له
قال المحقق قدس سره: «من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضى له» أقول: هذه قاعدة كلية تنطبق على المصاديق المختلفة، فمن ادعى ما لا يد لأحد عليه سواء كان درهما أو دينارا أو حيوانا أو كتابا أو غير ذلك، و سواء كان بين جماعة أو لا، قضى له من غير بينة و يمين، كما يقبل قوله عند جميع العقلاء، و للحاكم أن يعتمد على هذه السيرة فيجعلها طريقا الى الواقع و مدركا لحكمه، إذ لا يشترط في حكم الحاكم أن يكون في مورد المرافعة دائما.
فالملاك عند العقلاء أن يدّعى المدعى الشيء الذي لا يد لأحد عليه و لا يكون معارض لهذا المدعى، و لذا أضاف في القواعد قيد عدم منازعة أحد له، و هو ظاهر المسالك حيث قال بعد ذكر الرواية الاتية: «و لانه لا منازع له حتى يطلب منه البينة».
و المراد من «اليد» في قوله «ما لا يد لأحد عليه» هي اليد الفعلية، بأن لا يكون لأحد يد على الشيء حين الدعوى، و المراد من «قضى له» أن يحكم الحاكم ان رجع إليه في القضية بكون الشيء ملكا للمدعي، فكأنه يطبق في تلك القضية الشخصية الفتوى الكلية بأن من ادعى شيئا و لا معارض له فهو له، نظير ما إذا أفتى فتوى كلية بكون الحبوة للولد الأكبر، ثم إذا سئل عن مالك هذا السيف الموجود