كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - في البراءة
كلا الأمرين، الا ان يقال بأن ظهور الدعوى غير كاف و ظهور الإقرار كاف، لكنه مشكل.
هذا و في الجواهر بشرح: «و كذا لا تسمع البينة.» ما لفظه: «لكن عن لقطة المبسوط و التذكرة سماع الدعوى و البينة في الثاني، بل عن الأخير الإجماع عليه، و لعله لأصالة تبعية النماء للمال حتى يعلم خلافه، و هو كذلك حيث لا يكون لاخر يد تقضى بالملكية لها و الا انقطع بها الأصل المزبور، كما انقطع بها ما هو أقوى من ذلك، و كلام الأصحاب هنا في الدعوى على آخر».
قلت: ان محل البحث هو ان تكون بنت أمة زيد بيد عمرو فيراجعه استنادا الى كون الام عنده، فالارتكاز يتبع ما إذا لم يقم في مقابله دليل كاليد، و الأردبيلي أمر بالتأمل في المقام بعد ان ذكر عدم السماع، و لعل وجهه: إمكان القول بالسماع، لان من ملك النخلة فقد ملك تمرها عند العرف الا ان يقوم دليل، و لذا تسمع هذه الدعوى في الملك القديم السابق على اليد فيلزم صاحب اليد بإقامة البينة على انتقاله اليه بالبيع مثلا.
لكن هذه المطالب ليست تعبدية بمعنى قيام إجماع أو دلالة نص عليه، بل الذي يريدون إثباته كون الدعوى صريحة، فان كانت الملازمة العرفية و التبعية بين الثمرة و النخلة أو بين الأمة و البنت تامة فهو و الا لزم البيان و الكشف عن سبب الملك. و الظاهر تمامية هذه الملازمة ما لم يكن الفرع بيد غيره، لان اليد دلالتها على الملكية أقوى من الملازمة المذكورة.
قال المحقق: «و لا كذلك لو قال: هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطته».
أقول: يعنى ان مثل هذه الدعوى ظاهر في الملكية و لا حاجة الى التصريح، للفرق بين الثمرة و النخل و بين الغزل و القطن، فهناك المغايرة حقيقية و هنا هي في الصورة فقط، فالدعوى تسمع و عليه إثباتها كسائر الدعاوي.