كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - في البراءة
اليمين، و لو نكل عنها قضى عليه على القول بالقضاء بمجرد النكول، و برد اليمين على المرأة، على القول الأخر فإن امتنعت سقطت دعواها، و ان حلفت ثبتت الزوجية. و عن التحرير «و في تمكين الزوج منها اشكال من إقراره على نفسه بتحريمها، و من حكم الحاكم بالزوجية».
و كذا الكلام لو كان الرجل هو المدعي للزوجية. إذ يترتب على ذلك الآثار الشرعية و حقوق الزوجية، و الاشكال المذكور موجود، من إنكار المرأة للزوجية فلا يجوز لها تمكينه من نفسها و من حكم الحاكم بالزوجية.
أقول: أما بالنسبة إلى الحاكم نفسه فهل ينهى الزوج المقر بحرمتها على نفسه عن وطئ المرأة- مع إلزامه بدفع النفقة مثلا- أخذا بإقراره، أو لا ينهاه عن ذلك ترتيبا لجميع آثار الزوجية التي قد حكم بها؟ وجهان. اللهم الا ان نلغى اعتبار الإقرار في هذه الحالة فيقدم الثاني، لكن لا يفتي بذلك احد. نعم لا يبعد الإلغاء فيما إذا كان الإقرار عن نسيان مثلا ثم تذكر و رجع عنه بعد قيام البينة.
فالصحيح ان الإقرار بالنسبة الى ما كان على الزوج مقدم على الحكم، إذ لا يقول أحد بإلغاء الإقرار في هذه الحالة.
و اما وظيفة الزوج المنكر للزوجية، فإن كان عالما بعدم الزوجية فان مقتضى قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «فأيما امرء قطعت له.»[١] هو عدم جواز ترتيب آثار الحكم مثل الوطء، و أما دفع النفقة فليس محرما عليه بل يجب عليه امتثالا و تنفيذا للحكم، بل يحرم على المرأة أخذها، و هل يجوز لها الأخذ في مقابل بقائها في دار الرجل؟ فيه اشكال، و أما إذا كان إنكاره لها من جهة الشك مثلا فان جميع الآثار مترتبة بالحكم.
و أما إذا كان المدعى للزوجية هو الرجل و المرأة تنكر، فان كانت تعلم بعدم الزوجية كان عليها الامتناع عن التمكين، و لا يجوز لها المطالبة بالنفقة، و ان كانت
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٦٩