كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - الأمر السادس الكلام في الظن المانع أو الممنوع
الأجنبي مع القبض صحيحة و يترتب عليها الأثر و ان جاز له الفسخ، فان المراد باللازمة المقتضية للاستحقاق على المدعى عليه، لا كون المدعى به أمرا لازما على وجه لا يكون به خيار للمدعى عليه.».
قلت: و الصحيح أنه ليس الإنكار فيما نحن فيه رجوعا كالطلاق، فان الحكم المذكور يختص بالطلاق، و لذا لا يكون إنكار البيع فسخا له، و القول بعدم اشتراط اللزوم غير بعيد الا أن يكون هناك إجماع.
هل تسمع دعوى المنكر فسق الحاكم أو الشهود؟
قال: «و لو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود و لا بينة فادعى علم الشهود له ففي توجه اليمين على نفى العلم تردد، أشبهه عدم التوجه، لانه ليس حقا لازما و لا يثبت بالنكول و لا باليمين المردودة، و لانه يثير فسادا».
أقول: لو لم يكن مورد الدعوى مالا كقوله لي عليك كذا من المال و لا سببا كالبيع كقوله: هذا المال الذي بيدك قد بعتني إيّاه، بل ادعى أمرا له فيه نفع من حيث إثبات حق له أو إسقاط حق عليه، كأن يدعى المنكر فسق الحاكم الذي حكم عليه أو فسق الشهود الذين استند إليهم المدعى و حكم الحاكم طبق شهادتهم، أما لو ادعى فسق الشاهدين فله طرح دعواه عند نفس الحاكم، كما أن له طرحها عند حاكم آخر، فان كان له بينة أقامها و بذلك يزول الحكم الذي أصدره الحاكم حسب شهادتهما، و كذا لو تمكن من إثبات كذب الشاهدين أى كذبهما في قولهما بأن هذا المال لزيد المدعى. لكن لا يسقط حق المدعى بثبوت فسقهما أو كذبهما في هذه الشهادة.
و ان لم يكن عنده بينة فهل يؤثر علم المدعى بفسقها في زوال الحكم كذلك؟
ان أقر بذلك فلا إشكال في أنه يؤخذ بإقراره، و لا يجوز له الاستناد الى الحكم في أخذ ما يدعيه على المنكر، و ان لم يقر فالحكم باق على حاله و له أثره من ثبوت الحق و فصل الخصومة، نعم مع علم المدعى بفسق الشاهدين لا يجوز له ترتيب الأثر مع