كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧ - في دليل الانسداد
أقول: و الحق ما ذهب اليه المحقق، لان القاسم لا يحلف، لان يمينه في حق الغير، و لا يحلف الشريك على نفى الواقع، لأنه في فعل الغير، فتبقى اليمين على نفى العلم، و كذا الأمر فيما إذا قسما بأنفسهما، فإنه لا يمكن إحلاف الشريك على نفى الواقع، مع أن المدعى قد شاركه في هذا التقسيم حسب الفرض.
و قال المحقق الكنى ما حاصله: ان الغلط يكون تارة بمعنى المصدر المبنى للفاعل، و عليه فلا يمكن إحلاف الشريك على نفى الغلط من القاسم، و أخرى يكون بمعنى المصدر المبنى للمفعول، فهنا يجوز إحلافه و له الحلف على نفى وقوع الغلط ان كان عالما، فمن قال بعدم الجواز فقد أخذ الغلط بذاك المعنى، و من قال بالجواز أخذه بهذا المعنى. و بذلك يجمع بين القولين.
أقول: و بناء على كون «الغلط» بمعنى المصدر المبنى للمفعول يمكن أن يكون المدعى عليه هو الشريك، كما إذا كان بنفسه دخيلا في القسمة أو ناظرا لها، و حينئذ يكون حلفه في فعل نفسه، و كذا لو ادعى عليه وجود شيء من حقه فيما بيده من المال، فله ان يحلف على القطع و البت ان كان عالما و الا رد.
و لعل هذا هو مراد من نص على جواز إحلاف الشريك و ان لم يدع عليه العلم.
الثانية: إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا:
قال المحقق قدس سره: «إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا، فان كان معينا مع أحدهما بطلت القسمة و لو كان فيهما بالسوية لم تبطل. و لو كان فيهما لا بالسوية بطلت.» أقول: قال الشيخ قدس سره في المبسوط: «إذا كانت يدهما على ضيعة ثلاثين جريبا فاقتسماها نصفين فبان ثلثها مستحقا فان المستحق يتسلم حقّه، و أما القسمة فلا يخلو المستحق من أحد أمرين، اما ان يكون معينا أو مشاعا، فان كان معينا نظرت فان حصل في سهم أحدهما بطلت القسمة، لأن الإشاعة عادت الى حق شريكه، و ذلك ان القسمة تراد لإفراز حقه عن حق شريكه، فإذا كان بعض ما حصل