كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣ - في الخبر الواحد
تجب فيه الشفعة لمجاورة كانت أملاكا متفرقة».
قلت: ان الشيخ قدس سره يعطى ملاك الوحدة و التعدد في هذا المقام بهذا الكلام، و أما من حيث الفتوى فيوافق المشهور.
و لم يفرق المشهور في الملك بين المتحد سببا و المختلف كالشراء و الإرث و هو الصحيح خلافا لصاحب الجواهر حيث فرّق بينهما كما عرفت سابقا.
قال المحقق: «و لا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجباره لأنها أملاك متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة.
أقول: و عن العلامة في الإرشاد الحكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض دون الدور و القرحة، و ظاهر الجواهر موافقته على ذلك قال: انها واحدة لأن الأصل الأرض و البناء تابع، فالدكاكين كبيوت الدار، و لعله لذا حكم في الإرشاد بالجبر، و هو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كل واحد منها بانفراده.
و فيه: ان الأرض التي عليها الشجر تكون أرضا واحدة عند العرف و ان كان شجرها مختلفا، لأن الأشجار توابع للأرض، فيجوز تقسيم البعض منها ببعض، و كذا الأمر في الدار، لكن نظر العرف في الدكاكين الى البناء و الأرض تابع له، و لذا يقولون: باع زيد الدكان، أما في الأرض المشجرة فيقولون: باع زيد الأرض.
مضافا الى أن المتحقق عند العرف في مورد الدكاكين هو المعاوضة و المبادلة، بخلاف الأمر بالنسبة إلى بيوت الدار، فهذا المورد مصداق للافراز عندهم دون ذاك.