كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢ - في الخبر الواحد
خلافا للمشهور حيث منعوا عنه، و كان لازم منعهم بيع المال و تقسيم ثمنه كالجواهر الضيقة.
لكن وجه ما ذهب اليه المشهور هو: انّ التقسيم عبارة عن تمييز حق كل من الشريكين عن حق الأخر بعد أن كان لكل منهما كلى النصف، فان كان الملك واحدا أمكن تقسيمه بالتناصف، و أما إذا كانا شريكين في مالين مختلفين عرفا كالغنم و الإبل مثلا فان قلنا لأحدهما: أعط حقك من الغنم في مقابل حقّك في الإبل كانت معاوضة و مبادلة عند العرف و ليس تمييز حق عن حق.
و بعبارة اخرى: ان أدلة القسمة منصرفة عما إذا كان الجزء المشاع متميزا في الخارج عند العرف، و ان موردها هو المال المتحد و ان كان له أجزاء متعددة كالدار المحتوية للبيوت المتعددة.
فهذا وجه ما ذهب اليه المشهور، و ما ذهبوا اليه هو الأظهر.
قال المحقق: «و لو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر الأخر، و كذا لو كان بينهما حبوب مختلفة».
أقول: هذا لا خلاف فيه كما في الجواهر و لا اشكال، لما تقدم من انه في كل مورد أمكن التقسيم بلا ضرر أجبر الممتنع عنه على ذلك.
قال: «و يقسم القراح الواحد و ان اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها».
أقول: أي لأن الأصل هو الأرض، و الأشجار توابع كالأبنية كما عرفت سابقا.
و عن الشيخ: و يفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة، و لكل قراح طريق ينفرد به لأنها أملاك متميزة، بدليل انه إذا بيع سهم من قراح لم تجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له، و ليس كذلك إذا كان القراح واحدا و له طريق واحدة، لأنه ملك مجتمع بدليل أنه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه مما بقي، و أصل هذا و جوازه على الشفعة فكل ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع، و كل ما إذا بيع بعضه لم