كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩ - و منها الإجماع المنقول بالخبر الواحد
بالتقسيم حكم الحاكم به من باب كونه وليا على الممتنع و كان التقسيم نافذا.
و إذا كانت القسمة منصبا و كان القاسم منصوبا من قبل الامام عليه السّلام أو الحاكم لزم وجود الشرائط الاتية فيه. قال المحقق قدس سره:
صفات القاسم:
«و يشترط فيه البلوغ و كمال العقل و الايمان و العدالة» أقول: لا شبهة و لا خلاف في اشتراط كونه بالغا عاقلا، إذ لا عبرة بأفعال الفاقد للبلوغ و العقل، كما لا ريب و لا خلاف في اعتبار الايمان و العدالة فيه، لان صاحب هذا المنصب ذو ولاية، و قد قال اللّه عز و جل «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[١] قال: «و المعرفة بالحساب».
أقول: و كذا نحوه مما تحتاج إليه القسمة غالبا.
قال: «و لا يشترط الحرية».
أقول: ظاهر الجواهر الإجماع على عدم اشتراط الحرية في القاسم، فيجوز ان يتولى ذلك العبد الجامع للشرائط المعتبرة بإذن المولى.
قالوا: و يشترط فيه القصد بأن يقسم المال و يفرز الحقوق مع القصد و الإنشاء كما يصدر الحاكم الحكم كذلك.
قال: «و لو تراضى الخصمان بقاسم لم يشترط فيه العدالة» أقول: اما بناء على عدم كون القسمة منصبا من المناصب، فإنه حيث يريد القاسم القسمة الإجبارية فإن القدر المتيقن من القسمة النافذة قسمة المؤمن العدل، و لا يوجد عندنا إطلاق لنتمسك به لأجل نفوذ قسمة مطلق القاسم، و اما قاسم الامام عليه السّلام ففي الخبر انه كان من شرطة الخميس و كان مبشرا بالجنة.
و أما إذا كان القاسم معينا من قبل الشريكين فلا حاجة الى العدالة و الايمان، إذ المفروض رضاهما بما يفعله- كما لهما أن يقتسما المال بأنفسهما- نعم لا بد
[١] سورة البقرة: ١٢٤