كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤١ - الثانية في تعارضه مع أصالة الصحة في فعل الغير
قال: «و لو كانت يدهم خارجة و لكل بينة خلص لصاحب الكل الثلث، إذ لا مزاحم له».
أقول: قال في الجواهر: مع تداخل الدعاوي بعضها في بعض و ارادة القضاء فيها أجمع، لا ان له ذلك على كل حال، حتى لو أراد رفع اليد عن الدعوى أو كانت الدعاوي مترتبة و كان القضاء بين كل واحدة مع الأخرى مستقلا، الا مع إقرار المدعى بالثلث مثلا ان له ذلك في النصف المدعى به مثلا.
قال: «و يبقى التعارض بين بينة مدعى الكل و مدعى الثلثين في السدس فيقرع بينهما فيه».
أقول: قد عرفت مرارا ان القرعة تكون مع تساوى البينتين عددا و عدالة، و حينئذ فمن خرج اسمه حلف و أخذ و الا حلف الأخر، فإن امتنعا قسم بينهما نصفين.
قال: «ثم يقع التعارض بين بينة مدعى الكل و مدعى الثلثين و مدعى النصف في السدس أيضا، فيقرع بينهم فيه».
أى: على ما تقدم من اشتراط التساوي.
قال: «ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع بينهم، و يختص به من تقع القرعة له، و لا يقتضي لمن يخرج اسمه الا مع اليمين».
فان قيل: إذا كان المرجع هو القرعة، فإن من الممكن ان تخرج القرعة لمدعي الكل في كل مرة.
فأجاب المحقق قده بقوله: «و لا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل، فان ما حكم اللّه تعالى به غير مخطئ».
قال: «و لو نكل الجميع عن الايمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كل مرتبة بالسوية».
هذا هو الحكم في كيفية القسمة.
قال: «فتصح القسمة من ستة و ثلاثين سهما