كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤ - في التجري
القبيل، فالأظهر هو القبول.
حكم إنهاء الحكم بالشهادة:
قال المحقق «قده»: «و أما الشهادة، فإن شهدت البينة بالحكم، و بإشهاده إياهما على حكمه، تعين القبول».
قال في الجواهر: لعله لعموم ما دل على وجوب قبول حكمه الذي هو من حكمهم عليهم السّلام، و لذا كان الراد عليه رادا عليهم، و ما دل على حجية البينة.
ثم ان المحقق «قده» ذكر أن تكون الشهادة على الحكم و على الاشهاد معا احتياطا، و ذلك لان الحاضر في مجلس الحكم قد لا يلتفت الى ما وقع مع خصوصياته، لكن عند ما يشهد على الأمر يصغى اليه و يلتفت التفاتا كاملا، فتكون شهادته حينئذ أنم.
و قد ذكر المحقق لما ذهب اليه من تعين قبول الشهادة وجوها أربعة، فالأول ما ذكره بقوله: «لان ذلك مما تمس الحاجة إليه، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب، و تكليف شهود الأصل التنقل متعذر أو متعسر، فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء، و لا وسيلة إلا رفع الاحكام الى الحكام، و أتم ذلك احتياطا ما حررناه.
لا يقال: يتوصل الى ذلك بالشهادة على شهود الأصل.
لأنّا نقول: قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل و الشهادة الثالثة لا تسمع».
أقول: و أيضا الشهادة على الشهادة لا تسمع مع إمكان الشهادة على الأصل، و لذا قال بعضهم بأنه مع عدم إمكان الشهادة على الأصل، يجوز الحكم طبق الشهادة على الشهادة، كما يجوز على نفس الشهادة على الأصل، بخلاف الشهادة على الحكم فإنها تسمع و لو مع إمكان الشهادة على الأصل.
______________________________
و لكن الإشكال في دلالة أدلة القضاء على قبول إخبارات القاضي
بالقضاء كما تدل على نفوذ إلزاماته، و أن الملازمة العرفية المذكورة فيها تأمل،
فتأمل.