كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - في أصالة الاشتغال
على نصف العين المتنازع فيها، لان يده على النصف الأخر معارضة بيد الأخر، فيكون كل واحد منهما ذا يد على نصف العين و مالكا له بمقتضى يده و مدعيا لملكية النصف الأخر الذي هو في يد صاحبه، و الأخر ينكر دعواه، فكل منهما مدع و مدعى عليه، و حيث انه لا بينة لأحد الطرفين وجب على كليهما اليمين باعتبار أنهما منكران، فإذا حلفا حكم بالتنصيف.
و استدل للثاني بأن كل واحد منهما يدعي ملكية كل العين و لا ريب في مخالفة دعوى أحدهما للواقع، و حينئذ فلا كاشفية ليد أحدهما بالنسبة إلى ملكية الكل لوجود المعارض، بل يتساقطان فلا مدعى و لا مدعى عليه، و يكون الحكم هو التنصيف، و قد ادعى عليه الإجماع، و هو ظاهر المرسل المنجبر ضعفه بما ذكر، حيث روى «ان رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بيّنة، فجعلها النبي صلّى اللّه عليه و آله بينهما»[١] فيكون المورد نظير العين التي يدعيها اثنان و لا يد لأحدهما عليها، فالحكم هو التنصيف لا القرعة، للنص و الإجماع، و ليس موردا للحلف.
و يحتمل هنا الحكم بالتحالف بأن يحلف كل واحد على ما يدعيه و نفى ما يدعيه الأخر، ثم يقع البحث في كيفية الحلف.
و لو فرض أن كل واحد جاء ببيّنة على ما يدعيه، فان البينتين تتعارضان، فان حلف أحدهما طبق بيّنته حكم له، و ان لم يحلفا أو حلف كلاهما حكم بالتنصيف.
و ربما يجمع بين القولين الأولين في المسألة بأن القول بالحلف هو في صورة مطالبة الخصم، و القول بعدم لزومه هو في صورة عدمها. و هذا الجمع يخالف ظاهر كلمات القوم.
و صاحب الجواهر ينكر شمول قاعدة «البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه» لهذه الصورة بتقريبين:
ففي الأول بسقوط اليد بالمعارضة فلا مدعى عليه فيحكم بالتنصيف عملا
[١] سنن البيهقي ١٠- ٢٥٥.