كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢ - في التجري
أو احتمال السهو و النسيان، أو احتمال عدم القصد، أما الأول فالمفروض عدمه للوثاقة، و أما غيره من الاحتمالات فكلها منتفية بالأصل.
و الفرق بين القول و الكتابة هو: مجيء احتمال التشبيه في الثاني دون الأول، و لذا لم يذكر المحقق غير هذا الاحتمال لعدم العبرة بالكتابة، و ان كان احتمال عدم القصد في الكتابة أقوى منه في القول، لكنه يندفع بالأصل كما تقدم، و يندفع أيضا بالعلم بالكتابة و كونها خط فلان.
و أضاف في السرائر: احتمال التزوير، و هو- كما في مجمع البحرين-:
تزيين الكذب. و لكن هذا الاحتمال مشترك بين القول و الكتابة.
و أما الإجماع المدعى فهو منقول، و تبقى الروايتان:
١- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على عليه السّلام: «انه كان لا يجيز كتاب قاض الى قاض، في حد و لا غيره حتى وليت بنوا أمية، فأجازوا بالبينات»[١].
٢- عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن على عليه السّلام مثلها[٢].
و هما- بناء على اعتبارهما بعمل الأصحاب [١]- محمولتان على أن ذلك كان منه عليه السّلام في مورد عدم حصول الاطمئنان بالكتابة، و قصد كاتبها لما كتبه.
فالعمدة في الاستدلال على عدم العبرة بالكتابة هو عدم الدليل النقلي على
______________________________
[١] سند رواية السكوني: الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن احمد
عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عليه السلام. قال المحقق الرشتي: سند رواية
السكوني إلى السكوني على ما أخبر به شيخنا دام ظله صحيح، و السكوني عامي الا أن
رواياته معمول بها عند الأصحاب، فلا شين فيها من حيث السند».
قال في الوسائل بعد رواية السكوني: «و عنه عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر.» و في «محمد بن سنان» و «طلحة بن زيد» بحث كما لا يخفى.
و كيف كان ففي الجواهر عن المختلف وصف الخبرين بالمشهورين المستفيضين.
و سيأتي بعض الكلام حول «السكوني» و «طلحة بن زيد».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢١٨، الباب: ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢١٨، الباب: ٢٨.