كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٩ - في أصالة الاشتغال
(المسألة الاولى):
و فيها صور:
الصورة الاولى: لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة
قال المحقق: «لو تنازعا عينا في يدهما و لا بينة قضى بينهما نصفين و قيل:
يحلف كل منهما لصاحبه» أقول: لو تنازعا عينا و لا بيّنة لأحدهما، فتارة تكون العين في يدهما معا، و أخرى تكون في يد أحدهما خاصة، و ثالثة تكون في يد ثالث.
ففي الصورة الاولى لا خلاف في أنه يقضى بينهما نصفين، بأن تكون نصف العين لهذا و نصفها الأخر لذاك، الا أن الخلاف في توقف ذلك الحكم على أن يحلف كل من المدعيين لصاحبه و عدمه، فظاهر المحقق قدس سره هنا و جماعة الثاني، و اختار في النافع- كما قيل- الأول و عليه جماعة بل قيل انه المشهور، و تظهر الثمرة في صورة نكول أحدهما بناء على التوقف، فإنه يحكم بكون كلها للآخر.
و استدل للقول الأول بأن هذه الصورة من مصاديق قولهم عليهم السّلام: «البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه»[١] و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنما أقضي بينكم بالبينات و الايمان»[٢] بتقريب أن كل واحد من المدعيين قد وقعت يده في الحقيقة
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٧٠
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٦٩.