التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٩٢
ويجب تخليل الشّعر إذا شكّ في وصول الماء إلى البشرة التي تحته[١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمر أجنبي عنه ومجزئ ، كما أن ظاهره أن الارتماس هي الطبيعة المأمور بها وغاية الأمر أن المتعيّن الأوّلي كيفية اُخرى وتلك الكيفية مجزئة عن الواجب لا أنه طبيعة اُخرى مغايرة للطبيعة الواجبة ، وعليه فالمتعين أنهما طبيعة واحدة وإنما تختلفان بحسب الكيفية .
ويترتب على ذلك أنّ المكلّف إذا نوى الترتيبي فغسل رأسه ولكنه عند غسل بدنه بدا له وأراد الارتماس فارتمس ثمّ انكشف بقاء لمعة على بدنه لم يصلها الماء ، فعلى الاحتمالين الأوّلين لا بدّ من أن يرجع ويغتسل من الابتداء ، لأنه في غسل بدنه لم يقصد الترتيب حتى يتحقق بغسل الموضع غير المغسول بعد غسله ، وإنما قصد الارتماس وهو لم يتحقق لبقاء شيء من بدنه فيبطل ، وهذا بخلاف الاحتمال الثالث ، لأن الواجب حينئذ ليس إلاّ غسل الجنابة ولا يجب على المكلّف أن ينوي الترتيبي أو غيره ، وحيث إنه نوى غسل الجنابة وصب الماء على بدنه ولم يحطه الماء فلا محالة يكون هذا ترتيبياً وإن لم يقصده ، إلاّ أنّ الترتيبي والارتماسي لما كانا طبيعة واحدة كان قصد أحدهما قصداً للآخر لا محالة ، بل كفى قصد غسل الجنابة في صحّته وإن لم يقصد الترتيب أو الارتماس ، وبما أنّ الماء لم يصل تمام بدنه فهو يكون ترتيبياً لا محالة فان لم نقل بالترتيب بين الجانبين فيغسل ذلك الموضع فقط سواء كان في الجانب الأيمن أو الأيسر ، وأمّا بناء على الترتيب بينهما فان كان الموضع في الجانب الأيسر فأيضاً يغسله فقط ، وأما إذا كان في الجانب الأيمن فيغسل ذلك الموضع منه ويعود إلى غسل الجانب الأيسر من الابتداء تحصيلاً للترتيب المعتبر بينهما .
وجوب تخليل الشعر لو شك في مانعيته
[١] لما مرّ من أن المستفاد من قوله (عليه السلام) : "إذا ارتمس ارتماسة" أن الارتماس مأمور به ومجزئ عن الواجب ، وهو والترتيبي طبيعة واحدة لا أنه أمر أجنبي مسقط للواجب ، كما في الإتمام حيث ذكروا أنه مسقط للمأمور به ، وعليه فكل