التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٠
فمنها : ما رواه في الكافي عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : "سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تُنِزلَ الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل ، قال : إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل"[١] .
ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : "سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها الغسل ؟ قال : نعم" [٢] .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرّجل ، قال : إن أنزلت فعليها الغسل"[٣] إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم الفرق بين المرأة والرّجل وأن المرأة أيضاً إذا أنزلت وجب عليها الغسل .
وفي قبالها عدّة كثيرة من الأخبار وفيها الصحاح وغيرها قد دلّت على أن المرأة لا يجب عليها الغسل بانزالها .
فمنها : ما عن عبيد بن زرارة ، قال "قلت له : هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : لا ، وأيّكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو اُخته أو اُمه أو زوجته أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك ؟ فتقول احتلمت وليس لها بعل ، ثمّ قال : لا ، ليس عليهن ذلك ، وقد وضع الله ذلك عليكم وقال : (وإنْ كُنَتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) ولم يقل ذلك لهنّ" [٤] .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : "اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة لي ففخذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي فدخلني من ذاك ضيق ، فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك ، فقال : ليس عليك وضوء وليس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ١٨٦ / أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٢ : ١٨٦ / أبواب الجنابة ب ٧ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٢ : ١٨٧ / أبواب الجنابة ب ٧ ح ٥ .
[٤] الوسائل ٢ : ١٩٢ / أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢٢ .