التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٧
غـيرها من العـناوين في الأفعـال المقيّـدة بقيـود ، بل المعـتبر ليس إلاّ وجــود هـذا ووجـود ذاك والمفـروض أنا علمـنا بوجود كل منهما ، أحدهما بالوجـدان والآخر بالاستصحاب .
فتحصـل : أن اسـتصحاب عدم وقوع الصلاة في زمان الطّهارة غير جار لأنه ممّا لا أثر له ، فاستصحاب بقاء الطّهارة إلى زمان الفراغ عن الصلاة بلا معارض ومقتضاه الحكم بصحّة الصلاة . هذا كله في الصورة الاُولى .
الصورة الثانية :
ما إذا علم تأريخ انقضاء الطّهارة أي الحدث وجهل تأريخ الصلاة مع عدم جريان قاعدة الفراغ للعلم بغفلته عن الشرط حال الصلاة . فعلى مسلكهما (قدس سرهما) لا مجال للاستصحاب فيما علم تأريخه وهو انقضاء الطّهارة أي الحدث بالإضافة إلى الأزمنة التفصيلية وعمود الزمان بأن يجري الأصل في عدمه ، وأن يقال الأصل عدم انقضاء الطّهارة وعدم الحدث إلى زمان الصلاة ، أو يقال الأصل عدم انقضائها وعدم الحدث في هذه الساعة أو الساعة الثانية أو الثالثة للعلم بتأريخه ، ولا بالإضافة إلى الحادث الآخر وهو الصلاة لعدم إحراز الاتصال ، لاحتمال تخلل اليقين بوجود الحدث فيما بين زماني اليقين من عدمه والشك فيه ، كما لا يجري الأصل فيما جهل تأريخه فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال وإعادة الصلاة .
وأما على ما سلكناه فلا مانع من جريان الأصل في كل مما علم تأريخه وما جهل في نفسهما ، إلاّ أنك عرفت أنه في المقام لا يمكن استصحاب عدم وقوع الصلاة إلى آخر زمان الطّهارة لأنه لا أثر له ، فاستصحاب بقاء الطّهارة إلى زمان الفراغ عن الصلاة بلا معارض وهو يقتضي الحكم بصحّة الصلاة كما في الصورة الاُولى .