التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٥
أو أمكن تطهيرها وإن كان في موضع الغسل ، والظاهر عدم تعيّن المسح ([١]) حينئذ فيجوز الغسل أيضاً ، والأحوط إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجبيرة في مواضع الكسر وبين مواضع الجرح والقرح ، بل القرح لا تحتاج إلى دليل خاص لأن الجرح يشمله بعمومه ، لأن القرحة هي الجرح المشتمل على القيح كالجروح المسببة عن المواد المقتضية في البدن ، والجرح أعم مما فيه قيح وما لا قيح فيه كالجرح بالسكين ونحوه .
وأمّا إذا كانت في مواضع المسح ـ ولا بدّ من فرضه فيما إذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو ، إذ لو كان بقي منه شيء يتحقق به المسح الواجب وجب مسح نفس البشرة لتمكنه منه وهو خارج عن محل الكلام ، إذ البحث فيما إذا لم يتمكن من المسح الواجب على البشرة ـ فأيضاً لا بدّ من مسح الجبيرة فإنه يجزئ عن مسح البشرة ، و هذا لا لرواية عبد الأعلى مولى آل سام حيث أمره (عليه السلام) بمسح المرارة الموضوعة على إصبعه وظفره [٢] وذلك لأنها ضعيفة السند ومخدوشة بحسب الدلالة ، بل للأولوية العرفية ، لأن العرف إذا اُلقي إليه أن المسح على الجبيرة يكفي عن غسل البشرة فيستفيد منه أن المسح عليها يكفي عن مسح البشرة بطريق أولى . وعلى الجملة إن المسح إذا كان كافياً عن غسل البشرة فهو كاف عن مسحها أيضاً بالأولوية .
ويدلّنا على ذلك ما ورد في صحيحة الحلبي من قوله : "أو نحو ذلك من مواضع الوضوء"[٣] حيث عطفه على قوله : "في ذراعه" فإنه يشمل ما إذا كانت القرحة في مواضع المسح ، فقد دلّت على أنه في هذه الموارد يمسح على الخرقة . وأمّا ما في ذيلها من قوله (عليه السلام) : "وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها"
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الظاهر تعينه وعدم إجزاء الغسل عنه .
[٢] الوسائل ١ : ٤٦٤ / أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥ .
[٣] الوسائل ١ : ٤٦٣ / أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٢ .