التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٥
[ ٦٣٠ ] مسألة ٢ : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضئا لقضاء التشهد والسجدة المنسيين بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها [١] ، بل وكذا صلاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فحال الحدث قبل الصلاة حاله في أثنائها ، فكما أنه في الأثناء إذا حدث يوجب الوضوء كذلك فيما إذا حدث قبل الصلاة ، وأما المبادرة فلا وجوب لها بوجه .
وأما الصورة الرابعة فعدم وجوب المبادرة فيها أظهر ، لأن المفروض أنا رفعنا اليد فيها عن دليل الاشتراط والقاطعيّة والانتقاض فلا يكون حدثه موجباً للطّهارة حينئذ ، أو أن حدثه ليس بحدث ناقض ، أو لا يجب عليه الوضوء ، ومعه كيف تجب عليه المبادرة إلى الصلاة ؟
فيختص وجوب المبادرة بالصورة الثالثة ، وذلك لأن المفروض فيها أن الواجب على المكلّف هو تحصيل الطّهارة في أوّل الصلاة من دون أن يجب عليه تجديدها في أثنائها ، فالمكلف يتمكن فيها من إيقاع أوّل جزء من صلاته مع الطّهارة فيجب عليه ذلك بالمبادرة إليها ، ولا يسوغ له تفويت التمكّن من هذا المقدار من الصلاة .
لا يجب عليهما التوضؤ لغير الصلاة
[١] أمّا على ما سلكناه فلظهور أن الحدث منهما ليس بحدث ناقض للطّهارة فله أن يأتي بالصلاة أو بغيرها مما يشترط فيه الطّهارة بعد ذلك ، وأما على ما سلكه الماتن فأيضاً تختص هذه المسألة بالصورة الثالثة ولا تأتي في غيرها .
أمّا في الصورة الاُولى فلأجل أنه متمكِّن من الصلاة مع الطّهارة في جزء من الوقت فيتعيّن عليه الإتيان بالصلاة وأجزائها المنسية وغيرها في ذلك الزمان الذي يتمكن فيه من الطّهارة .
وأمّا في الصورة الثانية فأيضاً يجب أن يتوضأ للأجزاء التي أراد قضاءها ، لأن المفروض أن حدوث الحدث في الأثناء يوجب الوضوء بعده ، أي تحفظنا فيها على دليل الناقضية ، فإذا حدث بين وضوئه وصلاته أو أجزائها المتأخرة حدث وجب