التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٠
هو بالخيار ما بينه ونصف النهار"[١] فان مقتضاه حسب المتفاهم العرفي أن كل صوم كان المكلّف مخيّراً فيه إلى نصف النهار لا يعتبر فيه الطّهارة من الحدث الأكبر .
نسيان غسل الجنابة في رمضان
وأمّا نسيان غسل الجنابة في شهر رمضان فقد عرفت وجوب القضاء فيه بمقتضى رواية إبراهيم بن ميمون المتقدِّمة[٢] وهي مروية بثلاثة طرق كلها ضعاف ، أما طريق الشيخ والصدوق (رحمهما الله) فهما ضعيفان بإبراهيم بن ميمون لعدم ثبوت وثاقته وأمّا طريق الكليني فهو ضعيف به وبسهل بن زياد . وبمقتضى صحيحة الحلبي المتقدِّمة[٣] وهي العمدة في المقام ، وإن كان مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن النص عدم وجوب القضاء في نسيان غسل الجنابة ، حيث إن نواقض الصوم اُمور محصورة وليس منها نسيان غسل الجنابة ، وإنما الناقض تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر وليس النسيان من التعمد كما هو واضح ، إلاّ أن مقتضى النص وجوب القضاء كما مرّ .
نسيان الجنابة أو الجهل بها
وهل نسيان نفس الجنابة أو نسيان أن غداً من شهر رمضان كنسيان غسل الجنابة موجب للقضاء أو لا ؟
الظاهر أن الأصحاب لم يتعرضوا إلى ذلك في كلماتهم . والصحيح أن نسيان الجنابة أو نسيان أن غداً من رمضان لا يوجبان القضاء ، وذلك لما مرّ من أن نواقض الصوم اُمور محصورة ولم يذكر منها النسيان ، فلو كنا نحن وأنفسنا لم نحكم بوجوب القضاء في نسيان غسل الجنابة أيضاً ، فان الناقض تعمد البقاء على الجنابة دون النسيان ، وقد خرجنا عن ذلك في نسيان الغسل بالنص ويبقى نسيان نفس الجنابة ونسيان أن اليوم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٨ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ٢٠ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٦٥ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ١٧ ح ١ . تقدّم ذكرها في ص ٢٨٩ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٣٨ / أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠ ح ٣ . تقدّم ذكرها في ص ٢٩٠ .