التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٨
الصحيح عدم اعتبارها من الحدث الأكبر في الصوم المستحب ولا يكون البقاء على الجنابة مفطراً في المندوب من الصوم . ولا استبعاد في اختلاف الواجب والمندوب في بعض الشرائط والخصوصيات ، كما في الصلاة فإن الاستقبال شرط في الفريضة دون المندوبة منها . والوجه في عدم اشتراط الصوم المندوب بالطّهارة دلالة الأخبار عليه .
ففي موثقة ابن بكير قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوعاً ؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار"[١] وفيما رواه الصدوق في الصحيح باسناده عن عبدالله بن المغيرة عن حبيب الخثعمي ، "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أخبِرْني عن التطوّع وعن صوم هذه الثلاثة الأيام إذا أنا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أني أجنبت فأنام متعمداً حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال : صم" [٢] وفي رواية ابن بكير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثمّ أراد الصيام بعدما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ، قال : يصوم إن شاء وهو بالخيار إلى نصف النهار" [٣] .
عدم اعتبار الطّهارة في الصوم الواجب بالعرض
المسألة الرابعة : في اعتبار الطّهارة من الحدث الأكبر في الصوم الواجب غير صوم رمضان الأدائي منه والقضاء ، فهل يعتبر فيه الطّهارة من الحدث الأكبر كما ذهب إليه صاحب الجواهر[٤] والمحقِّق الهمداني[٥] وغيرهما من المحققين أو لا يعتبر ؟ الصحيح أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٨ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ٢٠ ح ٢ . الفقيه ٢ : ٤٩ / ٢١٢ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٦٨ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ٢٠ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٦٨ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ٢٠ ح ٣ .
[٤] الجواهر ١٦ : ٢٤٠ .
[٥] مصباح الفقيه (الصوم) ١٤ : ٤١١ .