التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٢
بلا كلام ، والاستمناء ملحق بالجماع ، ففي صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع" [١] وهكذا في غيرها من الأخبار .
هذا إذا كان خروج المني منه باستمنائه ، وأمّا إذا تحرّك لأجله المني من مكانه أو رأى في المنام ما هيّج شهوته إلاّ أنه لم يخرج المني منه بعد ذلك وكان متمكناً من أن يمنع عن خروجه ، فهل يجب عليه ذلك إذا لم يكن ضررياً في حقه لأن ترك منعه إمناء بالاختيار أو لا يجب عليه المنع من خروج المني ؟ فهي مسألة طويلة الذيل ، ويقع الكلام عليها في صحّة الصوم إن شاء الله [٢] .
ثانيتهما : أن الاحتلام في نهار رمضان غير مبطل للصوم ، وذلك مضافاً إلى أن النواقض محصورة وليس الاحتلام من الجماع ولا من غيره من النواقض ، قد دلّت عليه جملة من النصوص ، ففي صحيحة العيص بن القاسم أنه "سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل قال : لا بأس"[٣] . وفي رواية اُخرى عن عمر بن يزيد قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : لأي علّة لا يفطر الاحتلام الصائم والنِّكاح يفطر الصائم ؟ قال : لأن النِّكاح فعله والاحتلام مفعول به"[٤] إلى غير ذلك من الأخبار .
وهل تجب على الصائم المحتلم المبادرة إلى الاغتسال ؟ وهل إذا احتلم في النهار يجب عليه المبادرة إلى الغسل لئلا يبقى على الجنابة متعمداً في النهار أو لا يجب ؟ ذهب بعض من قارب عصرنا إلى ذلك وأن البقاء على الجنابة في النهار غير جائز متعمداً فان البقاء عليها كذلك في اللّيل إلى طلوع الفجر محرم ـ كما مرّ ـ وكذلك الحال في النهار .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٩ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ٤ ح ١ .
[٢] في المسألة [ ٢٣٩٨ ] .
[٣] الوسائل ١٠ : ١٠٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ، ب ٣٥ ح ٣ .
[٤] الوسائل ١٠ : ١٠٤ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ٣٥ ح ٤ .