التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٢
بمعنى استلزامه لمثل التحقير لعبادة الغير أو التكبّر أو تحقير الله سبحانه أو غيرها ، ولا دلالة لها على إبطاله العمل والعبادة .
ومثلها رواية سعد بن طريف عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] مضافاً إلى ضعف سندها بأبي جميلة مفضل بن صالح .
ومنها : ما عن السري بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن آبائه في وصيّة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأمير المؤمنين (عليه السلام) قال : "لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب" [٢] . وهي مضافاً إلى ضعف سندها أجنبية عن المدعى . والوجه في كون العجب أوحش من الوحدة أن العجب بنفسه أو بعمله يوجب تحقير الناس أو التكبر ونحوهما مما يوجب الرغبة عنه فيبقى وحيدا .
ومنها : ما عن أنس بن محمّد عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) في وصيّة النبي (صلّى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال : "يا علي ثلاث مهلكات شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه" [٣] وهي مضافاً إلى ضعف سندها قد تقدّم الكلام في نظيرها فليراجع .
ومنها : ما عن أبان بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال : "وإن كان الممر على الصراط حقاً فالعجب لماذا" [٤] ؟ ولا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ولا على حرمته بوجه ، لأنها نظير ما ورد من أن الموت إذا كان حقاً فالحرص على جمع المال لماذا ، أو ما هو بمضمونه . وظاهر أن الحرص على جمع المال لا حرمة فيه وإنما تدلّ على أن الحساب إذا كان حقاً ووصول كل أحد إلى ما عمله وقدمه حقاً فالعجب أي أثر له .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ١٠٣ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٣ . لكن ورد فيها : "ثلاث موبقات" بدل "ثلاث مهلكات" .
[٢] الوسائل ١ : ١٠٣ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٤ .
[٣] الوسائل ١ : ١٠٣ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٥ . والسند في الوسائل هكذا : بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً ... .
[٤] الوسائل ١ : ١٠٣ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٦ .