التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٩٠
رمضان ، قال : عليه قضاء الصلاة والصوم"[١] . وصحيحة الحلبي قال : "سُئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان ، قال : عليه أن يقضي الصّلاة والصيام" [٢] . وقد دلّتا على أن الصوم يبطل بنسيان الجنابة ، فمنها يستفاد حكم ما إذا تعمد البقاء على الجنابة ، فإنه يوجب البطلان بالأولوية.
ومنها : ما ورد في من كان جنباً وقد نام حتى طلع عليه الفجر ، كصحيحة معاوية ابن عمّار ، قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتى يصبح في شهر رمضان ، قال : ليس عليه شيء ، قلت : فانه استيقظ ثمّ نام حتى أصبح ، قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة"[٣] وقد دلّت على أن النوم بعد الانتباه والبقاء على الجنابة بسببه يوجب البطلان ، ومنه يظهر بطلان الصوم بالتعمد بالبقاء على الجنابة بالأولوية .
ومنها : ما ورد في خصوص المتعمد في البقاء على الجنابة ، كموثقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمداً حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسـكيناً وقال : إنه حقيق أن لا أراه يدركه أبداً" [٤] . وهذه الموثقة مضافاً إلى كونها موثقة معتمد عليها عندهم ، وهي مدرك القول بالكفّارة في المسألة زائداً على وجوب القضاء .
ومنها : غير ذلك من الأخبار [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٣٧ / أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٣٨ / أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٣٠ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٦١ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ١٥ ح ١ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٦٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ١٦ ح ٢ .
[٥] الوسائل ١٠ : ٦٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ب ١٦ ح ٣ ، ٤ .