التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٩
ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة . الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك لأنّ المفروض تقيد كل بالآخر . وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال .
فصل
في غسل الجنابة
وهي تحصل بأمرين : الأوّل : خروج المني ولو في حال النوم [١] أو الاضطرار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فظاهر ، وأما عند تركه الزيارة فلأجل تركه أحد المنذورين بذاته وهو الزيارة وتركه الآخر بقيده وهو الغسل ، لأنّ الواجب هو الغسل المقيد بتعقبه بالزيارة والمفروض أنه لم يأت بالزيارة . فتحصل : أن الصور المتصورة غير مختصّة بالصور الخمسة المذكورة في المتن ، بل الصور المتصورة بالغة إلى التسع ، ويختلف الحكم بوجوب الكفارة باختلافها . ولا وجه للإشكال في صحّة النذر المتعلق بالزيارة مع الغسل لعدم رجوعه إلى النفي وعدم الإتيان بالأفراد الاُخر ، وإنما معناه نذر خصوص الفرد الراجح ولا مانع من صحّة نذره كما مرّ
فصل في غسل الجنابة
[١] ما أفاده (قدس سره) مما لا إشـكال فيه ، وذلك لإطلاقات الأخـبار [١] وتصريح بعضها بعدم الفرق بين اليقظة والمنام . وإنما الكلام كله في أن وجوب غسل الجنابة بالإنزال هل هو خاص بالرجال أو أنه لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ؟ مقتضى جملة من الأخبار عدم الفرق في ذلك بين المرأة والرجل وأن خروج الماء المعبر عنه بالإنزال والإمناء يوجب الغسل مطلقا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ١٧٣ / أبواب الجنابة ب ١ ، ٧ .