التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥٧
جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ، قال : لا بأس"[١] .
وفي رواية الكليني عن محمّد بن يحيى "الطراز" بدل "الظرب"[٢] وفي الوافي "الطرار" . قال في البيان الذي عقب به الحديث : الخلوق بالفتح ضرب من الطيب ـ وهو الذي يستثنى للمحرم من أنواع العطر ـ فيه تركيب . واللكد بالمهملة اللزج اللصيق ، وفي التهذيب[٣] : اللزق والطرار بالمهملات ما يطين به ويزين[٤] .
ولم يظهر لتلك الكلمة معنى مناسب للرواية ، لأن الطرار هو ما يزين به ولو بالتعليق وليس ممّا يلصق البدن ، والطراز بمعنى الطرز والنمط أي الاُسلوب ، ولا يناسب الرواية لأنها في مقام التمثيل للكد . والظرب بمعنى ما يلصق ، وهو أيضاً غير مناسب للرواية ، لأنها في مقام التمثيل للكد الذي هو بمعنى ما يلصق فكيف يمثل له بما يلصق فلم يظهر معنى هذه الكلمة ، ولعلّها كانت في تلك الأزمنة بمعنى مناسب للرواية . وعلى الجملة : إن لهذه الكلمة الواردة في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود احتمالات لا يتناسب شيء منها للرواية .
نعم المنقول في نسخ الوسائل "الظرب" . وعن الكليني "الطراز" ، ولكن النسخ مغلوطة قطعاً ، فان الكلمة ليست بالظاء بل بالضاد ، والضرب بمعنى العسل الأبيض الغليظ كما في اللّغة ، وفي مجمع البحـرين ذكر الحديث نفسه في مادة "الضّرب"[٥] وهذا أمر يناسب الرواية كما لا يخفى بخلاف الظرب الذي هو بمعنى اللاصق فانه كما ترى لا يناسبها بوجه . وأما الطرار فهو جمع الطره ولم نر استعماله مفرداً ، وقد جعله في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٣٩ / أبواب الجنابة ب ٣٠ ح ١ .
[٢] الكافي ٣ : ٥١ / ٧ .
[٣] راجع التهذيب ١ : ١٣٠ / باب حكم الجنابة وصفة الطّهارة منها ، ح ٣٥٦ ، مع تعليقه .
[٤] الوافي ٦ : ٥١٠ / ٤٨١٢ .
[٥] مجمع البحرين ٢ : ١٠٦ .