التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٢٨
الخارج ودخل فيهما عمداً أو سهواً أو جهلاً وجب عليه التيمم للخروج ، إلاّ أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم أو كان زمان الغسل فيهما مساوياً أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوسيلة حيث جعل التيمم حينئذ ندبا[١] . ويدلّ على وجوب التيمم صحيحة أبي حمزة قال "قال أبو جعفر (عليه السلام) : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد" [٢] ورواه الشيخ باسناد صحيح[٣] . ولم يظهر الوجه فيما نسب إلى ابن حمزة (قدس سره) في وسيلته مع دلالة النص الصحيح على وجوب التيمم . وكيف كان ، فالمسألة مما لا إشكال فيه وإنما الكلام في خصوصيات المسألة وجهاتها .
عدم اختصاص الحكم بالنوم والاحتلام في المسجدين
الجهة الاُولى : هل يختص وجوب التيمم بمن نام في المسجدين واحتلم أو يعمّ كل من كان جنباً في المسجدين ولو بغير النوم والاحتلام ، كما إذا أجنب نفسه في المسجدين أو كان جنباً فدخلهما عصياناً أو غفلة ونسياناً ؟ الظاهر المستفاد من الصحيحة بحسب المتفاهم العرفي ولو بمناسبة الحكم والموضوع أن وجوب التيمم حكم لطبيعي الجنابة في المسجدين من دون اختصاصه بالنوم والاحتلام . ويؤيده ما في ذيل الصحيحة "ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد" لأنها من أحكام مطلق الجنب دون خصوص المحتلم بالنوم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسيلة : ٧٠ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٠٦ / أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٦ .
[٣] التهذيب ١ : ٤٠٧ / ١٢٨٠ .