التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣
ومنها : ما عن العلل عن النبي (صلّى الله عليه وآله) عن جبرئيل في حديث قال "قال الله تبارك وتعالى : ما يتقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فاكفّه عنه لئلا يدخله العجب فيفسده" [١] . ولا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب ، لأنه اُسند الإفساد إلى نفس العامل بمعنى هلاكه لا إلى العمل والعبادة . مضافاً إلى أنها مروية عن النبي (صلّى الله عليه وآله) بطريق لا يمكن الاعتماد عليه .
ومنها : ما عن عبدالعظيم الحسني عن علي بن محمّد الهادي عن آبائه (عليهم السلام) قال "قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من دخله العجب هلك" [٢] . وقصورها من حيث الدلالة نظير ما تقدمها ، حيث اُسند الهلاك إلى المعجب من حيث تعقبه بمثل الكبر والتحقير والكفر ونحوها ، مضافاً إلى ضعف سندها بمحمّد بن هارون وعلي بن أحمد بن موسى .
ومنها : ما عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلا الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبداً" [٣] . وقد تقدّم الكلام في نظيرها [٤] فلا نعيد .
ومنها : ما عن الثمالي عن أحدهما (عليه السلام) ، قال : "إنّ الله تعالى يقول : إنّ من عبادي لمن يسألني الشيء من طاعتي لاُحبه ، فأصرف ذلك عنه كيلا يعجبه عمله"[٥] . وقد مرّ الكلام في نظائرها فليراجع .
ومنها : ما عن الثمالي أيضاً عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : ثلاث منجيات خوف الله في السرّ والعلانية ، والعدل في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ١٠٤ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٧ . علل الشرائع ١٢ : ٧ .
[٢] الوسائل ١ : ١٠٤ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٨ .
[٣] الوسائل ١ : ١٠٤ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ١٩ .
[٤] في ص ٢٩ .
[٥] الوسائل ١ : ١٠٥ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٣ ح ٢٠ .