التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٩
وعدمه . اعتبار الطّهارة من الحدث الأكبر وعدم البقاء على الجنابة عند طلوع الفجر في صوم شهر رمضان هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات جماعة منهم العلاّمة في التذكرة [١] والمنتهى[٢] وابن إدريس في سرائره[٣] والشيخ في الخلاف [٤] وغيره في غيره . ولم ينقل الخلاف في المسألة من المتقدّمين إلاّ الصدوق حيث إنه أورد رواية في المقنع[٥] وتوهم دلالتها على عدم اعتبار الطّهارة من الحدث الأكبر في صوم شهر رمضان ، فإن طريقته (رحمه الله) في ذلك الكتاب الإفتاء بمضمون الأخبار التي ينقلها فيه .
وعن المحقِّق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الأرشاد التردّد في المسألة والميل إلى عدم
الاعتبار[٦] . وفي الحدائق عن المحقق الداماد في رسالته الموضوعة في مسائل التنزيل اختيار عدم اعتبار الطّهارة من الحدث الأكبر في صحّة الصوم صريحا [٧] .
والصحيح : أن المخالف في المسألة منحصر بالأخيرين ، وأما الصدوق فيأتي أن الرواية التي أوردها في مقنعه لا دلالة لها على عدم الاعتبار . والأخبار في اعتبار الطّهارة وعدم البقاء على الجنابة متعمداً عند طلوع الفجر في صوم شهر رمضان كثيرة متفرقة في الأبواب الفقهية .
منها : ما ورد في من نسي غسل الجنابة حتى مضى شهر رمضان أو شيء منه ، كما في رواية إبراهيم بن ميمون ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يجنب باللّيل في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى تمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التذكرة ٦ : ٢٦ .
[٢] المنتهى ٢ : ٥٦٥ / المسألة العاشرة .
[٣] السرائر ١ : ٣٧٧ .
[٤] الخلاف ٢ : ١٧٤ / مسألة ١٣ .
[٥] المقنع : ١٨٩ .
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٤٥ .
[٧] الحدائق ٣: ٥٧ .