التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٢
وأمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصّلاة مع الطّهارة[١] فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهِّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكل صلاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث حكم بوجوب الوضوء قبل الصلاة ولم يوجبه في أثنائها ، لأن معناه أن الأحداث السابقة على الصلاة ناقضة فلذا وجب التوضؤ لرفعها بخلاف الأحداث الواقعة في أثنائها لأنها ليست بناقضة ، ومن هنا لم يجب الوضوء في أثناء الصلاة ، فإذا أمكن التفكيك في الناقضية بين ما قبل الصلاة وما بعدها فيمكن التفكيك في الناقضية بين ما قبل لزوم الحرج وما بعده أيضاً . قياس مع الفارق ، لأنا إنما قلنا بعدم ناقضية الحدث أثناء الصلاة بموثقة ابن بكير المؤيدة برواية محمّد بن مسلم المتقدِّمتين الدالّتين على أنه يتوضّأ قبل الصلاة ويبني على صلاته ، وأمّا التفكيك بين ما قبل الحرج وبعده فهو ممّا لم يقم عليه دليل .
القسم الثالث من الأقسام الثلاثة
[١] هذه هي الصورة الباقية من الصور الثلاث الباقية ، فان بنينا على ما ذكرناه في الصورة الاُولى من أن البول والغائط من المسلوس والمبطون غير ناقضين لوضوئهما ويكفي له الوضوء مرّة لجميع صلواته ، ولا ينتقض إلاّ بالحدث الاختياري فنقول به في هذه المسألة أيضاً بطريق أولى . وأما إذا لم نبن عليه وقلنا بناقضية أحدهما فالوجوه في المسألة أربعة .
الوجوه المتصوّرة في المسألة
الأوّل : أن لا يجب عليهما الصلاة في هذه الصورة أصلاً لتعذّر شرطها وهو الطّهارة .