بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢
شيئا أنزله الله فيه إلا ذكره ، مثل قوله : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون [١] » وقوله : « أطيعوا الله و أطيعوا الرسول واولي الامر منكم [٢] » وغير ذلك قال : قلت : فأخبرني بأفضل منقبة لك من رسول الله ٩ ، فقال : نصبه إياي يوم غدير خم فقام لي بالولاية بأمر الله عزوجل ، وقوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » وسافرت مع رسول الله ٩ ليس له خادم غيري ، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة وكان رسول الله ٩ ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفرش الذي تحتنا ، فأخذتني الحمى ليلة فأسهرتني ، فسهر رسول الله ٩ لسهري فبات ليلة بيني وبين مصلاه ، يصلي ما قدرله ثم يأتيني ويسألني وينظر إلي فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح ، فلما صلى بأصحابه الغداة قال : اللهم اشف عليا وعافه فإنه أسهرني الليلة مما به ، ثم قال رسول الله ٩ بمسمع من أصحابه : ابشر يا علي ، قلت : بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك ، قال : إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه ولم أسأله لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله ، وإني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن ومؤمنة ففعل [٣] ، فقال رجلان أحدهما لصاحبه : أرأيت ما سأل؟ فو الله لصاع من تمر خير مما سأل ، ولو كان سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو ينزل عليه كنزا ينفعه و أصحابه فإن بهم حاجة كان خيرا مما سأل! وما دعا عليا قط إلى خير إلا استجيب له [٤].
٣ ـ مع : أبي ، عن المؤدب ، عن أحمد بن علي ، عن الثقفي ، عن الحكم بن سليمان ، عن يحيى بن يعلى الاسلمي ، عن الحسين بن زيد الخرزي [٥] ، عن شداد
[١]سورة المائدة : ٥٥.
[٢]سورة النساء : ٥٩.
[٣]في المصدر بعد ذلك : وسألته أن يجمع عليك امتى بعدى فأبى على.
[٤]الاحتجاج للطبرسى : ٨٤. وفيه : الا استجاب له.
[٥]في المصدر : الجزرى.