بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٢
متنا على ملة التوحيد لم نك من
صلى إلى صنم كلا ولا وثن.
وسأله [١] نصرانيان : ما الفرق بين الحب والبغض ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الحفظ والنسيان ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد؟ فأشار إلى عمر ، فلما سألاه أشار إلى علي ٧ فلما سألاه عن الحب والبغض قال : إن الله تعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فأسكنها الهواء ، فما [٢] تعارف هناك ائتلف ههنا ، وما تناكر هناك اختلف ههنا ، ثم سألاه عن الحفظ والنسيان فقال : إن الله تعالى خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية [٣] ، فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حفظ وأحصى ، ومهما مر بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص ، ثم سألاه عن الرؤية الصادقة والرؤية الكاذبة فقال ٧ : إن الله تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس ، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه ، فيمر به جيل من الملائكة وجبل من الجن فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة ، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن ، فأسلما عن يديه وقتلا معه يوم صفين [٤].
أبوداود وابن ماجة في سننهما وابن بطة في الابانة وأحمد في فضائل الصحابة وأبوبكر بن مردويه في كتابه بطرق كثيرة عن زيد بن أرقم أنه قيل للنبي ٩ : أتى إلى علي ٧ باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولدلهم ، كلهم يزعم أنه وقع على امه في طهر واحد وذلك في الجاهلية فقال علي ٧ : إنهم شركاء متشاكسون ، فقرع على الغلام باسمئهم فخرجت لاحدهم ، فألحق الغلام به وألزمه ثلثا الدية [٥] لصاحبه ، وزجرهما عن مثل ذلك ، فقال النبي ٩ : الحمد لله الذي
[١]أى أبابكر.
[٢]في المصدر و ( م ) : فمهما. وكذا فيما ياتى.
[٣]الغاشية : الغطاء. قميص القلب.
[٤]مناقب آل أبى طالب : ٤٨٩ و ٤٩٠.
[٥]في المصدر : ثلثى الدية.