دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢
٦١٨٠.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَمّا خَلَقَ الخَلقَ مِن طينٍ أفاضَ بِها كَإِفاضَةِ القِداحِ [١] ، فَأَخرَجَ المُسلِمَ فَجَعَلَهُ سَعيدا ، وجَعَلَ الكافِرَ شَقِيّا . [٢]
٦١٨١.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ خَلَقَ السَّعادَةَ وَالشَّقاءَ قَبلَ أن يَخلُقَ خَلقهُ ، فَمَن خَلَقَهُ اللّه ُ سَعيدا لَم يُبغِضهُ أبَدا ، وإن عَمِلَ شَرّا أبغَضَ عَمَلَهُ ولَم يُبغِضهُ ، وإن كانَ شَقِيّا لَم يُحِبَّهُ أبَدا ، وإن عَمِلَ صالِحا أحَبَّ عَمَلَهُ وأبغَضَهُ لِما يَصيرُ إلَيهِ ، فَإِذا أحَبَّ اللّه ُ شَيئا لَم يُبغِضهُ أبَدا ، وإذا أبغَضَ شَيئا لَم يُحِبَّهُ أبَدا [٣] . [٤]
٦١٨٢.عنه عليه السلام : يُسلَكُ بِالسَّعيدِ في طَريقِ الأَشقِياءِ حَتّى يَقولَ النّاسُ : ما أشبَهَهُ بِهِم ، بَل هُوَ مِنهُم ثُمَّ يَتَدارَكُهُ السَّعادَةُ ، وقَد يُسلَكُ بِالشَّقِيِّ طَريقَ السُّعَداءِ حَتّى يَقولَ النّاسُ : ما أشبَهَهُ بِهِم بَل هُوَ مِنهُم ثُمَّ يَتَدارَكُهُ الشَّقاءُ ، إنَّ مَن كَتَبَهُ اللّه ُ سَعيدا وإن لَم يَبقَ مِنَ الدُّنيا إلّا فُواقَ [٥] ناقَةٍ خَتَمَ لَهُ بِالسَّعادَةِ . [٦]
[١] القِدْحُ : هو السهم الّذي كانوا يستقسمون به (النهاية : ج ٤ ص ٢٠ «قدح») . فإنّهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعدما يكتبون عليها أسماءهم ، وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرّهم إلى أن يميز اللّه الخبيث من الطيّب (مرآة العقول : ج ٢١ ص ٢٦) .[٢] الكافي : ج ٦ ص ١٥ ح ٥ عن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٦٣ ح ٥٧ .[٣] بيان : خلق السعادة والشقاوة فقدّرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما ، أو أن يكتب في الألواح السماويّة كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النّار . موافقا لعِلمه سبحانه ، التابع لما يختارونه بعد وجودهم وتكليفهم بإرادتهم واختيارهم والمراد بالخلق ثانيا الإيجاد في الخارج (مرآة العقول : ج ٢ ص ١٦٦) .[٤] الكافي : ج ١ ص ١٥٢ ح ١ ، التوحيد : ص ٣٥٧ ح ٥ نحوه ، المحاسن : ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٠٠٩ وفيه «يصيّره» بدل «يصير» وكلّها عن منصور بن حازم ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٥٧ ح ١١ .[٥] فَوَاقُ ناقة : وهو ما بين الحَلبَتين من الراحة (النهاية : ج ٣ ص ٤٧٩ «فوق») .[٦] الكافي : ج ١ ص ١٥٤ ح ٣ ، التوحيد : ص ٣٥٧ ح ٤ وفيه «علمه» بدل «كتبه» ، المحاسن : ج ١ ص ٤٣٧ ح ١٠١٣ نحوه وكلّها عن عليّ بن حنظلة ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٥٩ ح ١٥ .