سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٦
الرابع: في استعماله فضل طهور المرأة: روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما قال: اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من جنابة في جفنة، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتوضأ أو يغتسل، فقالت: إني كنت جنبا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الماء لا يجنب) [١]، ورواه الإمام أحمد برجال ثقات، وعنده لا ينجسه شئ. وروي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها اغتسلت في قصعة ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسل فقالت: إني كنت جنبا فقال: (إن الماء لا يجنب). وروى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من فضل ميمونة [٢]. وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى برجال ثقات عن أم صبية - خولة بنت قيس الجهنية - رضي الله تعالى عنها - قالت: (اختلفت يدي ويدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من إناء واحد) [٣]. (تنبيه) وروى الإمام أحمد عن رجل من الصحابة: - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (نهى أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل). الخامس: في وضوئه - صلى الله عليه وسلم - بما يقع فيه تمرات إن صح الخبر: روى الترمذي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [٤]
[١] أخرجه من رواية ابن عباس عن ميمونة: أحمد في المسند ٦ / ٢٣٠ في مسند ميونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - والدارقطني في السنن ١ / ٥٢، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل وضوء المرأة
[٣] وبمعناه مختصر أخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ١٣٢، كتاب الطهارة [١]، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة (٣٣)، (٣٧٢) ومن حديث ابن عباس قال (أجنب النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة فاغتسلت ميمونة في جفنة..) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٣٧، في مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنه. وعنه مختصرا (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة) أخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٢٥٧، كتاب الحيض
[٣]، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة... وغسل أحدهما بفضل الآخر (١٠) (٤٨ / ٣٢٣).
[٢] أخرجه البخاري ١ / ٤٣٦ كتاب الغسل باب الغسل بالصاع (٢٥٣) ومسلم ١ / ٢٥٧ في كتاب الحيض باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (٤٨ - ٣٢٣).
[٣] أخرجه أبو داود ١ / ٢٠ حديث (٧٨).
[٤] أخرجه أحمد في المسند ١ / ٤٥٠ في مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأبو داود في السنن ١ / ٦٦ كتاب الطهارة [١] باب الوضوء بالنبيذ (٤٢) الحديث (٨٤) ولم يذكر (فتوضأ منه) والترمذي في السنن ١ / ١٤٧ كتاب الطهارة [١] باب الوضوء بالنبيذ (٦٥) الحديث (٨٨) وقال وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا تعرف له رواية غير هذا الحديث وابن ماجه في السنن ١ / ١٣٥ كتاب الطهارة [١] باب الوضوء بالنبيذ (٣٧) الحديث (٣٨٤). (*)