منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٦ - مسألة لو باع من له نصف الدّار نصف تلك الدّار
ففي الوسائل في كتاب الدّين عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) عن رجلين كان لهما مال بأيديهما و منه متفرّق عنهما فاقتسما بالسويّة ما كان في أيديهما و ما كان غائبا عنهما فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائبا و استوفى الآخر عليه أن يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله
و فيه في كتاب الضّمان عن عليّ (عليه السّلام) في رجلين بينهما مال منه بأيديهما و منه غائب عنهما فاقتسما الّذي بأيديهما و احتال كلّ واحد منهما بنصيبه فقبض أحدهما و لم يقبض الآخر قال ما قبض أحدهما فهو بينهما و ما ذهب فهو بينهما و فيه في كتاب الشّركة عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال سألته عن رجلين بينهما مال منه دين و منه عين فاقتسما العين و الدّين فتوى الّذي كان لأحدهما من الدّين أو بعضه و خرج الّذي للآخر أ يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله
و لا يخفى أنّ مفاد هذه الأخبار أنّ قسمة الدّين لا تصحّ قبل القبض و أنّ نيّة المديون بكون ما يدفعه إلى أحد الشّريكين مختصّا به لا تؤثر في الاختصاص و هذا لا ربط له بالمقام و على فرض التعدّي عن مورد الدّين إلى العين فإنّما يصحّ التعدّي فيما إذا كانت العين المشتركة في يد الثّالث و أقرّ لأحدهما بنصفها و أنكر كون نصفها الآخر للآخر فحيث إنّ المدّعيين يقرّان بالشّركة فمقتضى الإقرار أن يكون ما حصل لهما و ما توى عليهما و أين هذا ممّا إذا أقرّ أحد الشّريكين بشريك ثالث و أنكر الآخر فإنّه لا وجه لتنصيف المقرّ نصف العين الّتي في يده من باب أنّه ما توى عليهما
و بالجملة لو لا إقرار كل واحد من الشّريكين المدّعيين للعين الّتي بيد الثّالث بالشركة لم يقتض إقرار من بيده العين لأحدهما التّنصيف بينهما فلا يمكن قياس ما إذا كان العين بيد الشّريكين و أقرّ أحدهما لثالث على تلك المسألة فإنّ في مسألة المدّعيين نفس إقرار المقر له بالشّركة تقتضي الاشتراك لأنّه بإقراره بأنّ المال مشترك يكذب من بيده العين المقرّ لأحدهما في تمام النّصف و يصدقه في نصف النّصف فما يحصل لهما و ما توى عليهما
و أمّا في مسألة الإقرار بالثّالث فلا تحصيل حتى يكون مورد قوله ع ما قبض أحدهما فهو بينهما و لا يكون مورد دليل آخر أيضا فلا وجه لحصول النّقص على المقرّ و المقرّ له لأنّ إقرار المقرّ لا يقتضي إلّا الإشاعة و معناها أنّ الزّائد عن حقّي للثّالث و لا يقرّ بأنّ المنكر غاصب لحقّنا على السويّة حتّى يجب عليه دفع نصف ما في يده
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ حكم مسألة الإقرار بالنّسب حكم مسألة الإقرار بالشّركة من غير جهة الإرث في أنّ أحد الوارثين لو أقرّ بوارث آخر يدفع إليه الزّائد عمّا يستحقّه لا نصف ما في يده و انكشاف الواقع و العلم بصدق المقرّ لا ينافي ما ذكرنا بل يؤيّده لأنّ الواقع مطابق لما ذكرنا من عدم وجوب دفعه إلى المقرّ له إلّا الزّائد عمّا يستحقّه فإنّ بانكشاف الواقع يعلم أنّ الوارث ثلاثة و يستحقّ كل واحد منهم ثلث المال فيجب على المقرّ دفع السدس و على المنكر دفع السّدس الآخر و يتمّ بمجموع السّدسين حقّ المقرّ له و هو الثلث
و لذا لو فرضنا أن الشّركاء كانوا أولا ثلاثة و أخرج اثنان منهما واحد من الدّار فكلّ واحد من الاثنين في الواقع متصرّف في نصف الدّار على الإشاعة و يد كلّ منهما على نصفها فإذا أقرّ واحد منهم بأنّ الدّار مشتركة أثلاثا فهو لا يقرّ إلّا بأنّ ثلث الدار في يد اثنين و مرجعه إلى أنّ سدسها تحت تصرّفه و لا وجه لحمل إقراره على نصف ما في يده و لا يقتضي الإشاعة ذلك