منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٨ - الأولى أنه يرجع عليه بالثمن
و أمّا تصرف المالك في المقام فليس إلّا لاقتضاء طبع الملك ذلك و ليس التصرف و لو مع الالتفات إلى عقد الفضولي ردّا و إلّا لزم عدم إمكان الإجازة غالبا لملازمة غالب ما وقع عليه العقد فضولا مع تصرّف مالكه فينحصر إمكان إجازة عقد الفضولي بما إذا وقعت الإجازة فورا
و حاصل الكلام أنّ الفعل في المقام ليس كالقول مسقطا لعقد الفضولي رأسا عن قابليّة تعلّق الإجازة به بل إذا باع المالك فللمشتري إجازة عقد الفضولي فإذا لم يكن البيع فسخا بل كان مفوّتا لمحلّ الإجازة بالنّسبة إلى المالك فعدم كون التعريض على البيع فسخا بطريق أولى و أمّا ما استدلّ به (قدّس سرّه) من الأخبار الدالّة على حصول الردّ بالفعل ففيه نظر أمّا ما ورد في نكاح العبد بغير إذن مولاه كما في موثّقة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده فقال ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه و إن شاء فرق بينهما و كما في خبره الآخر عنه ع سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه فقال ع ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما و إن شاء أجاز نكاحهما و للمرأة ما أصدقها إلخ فلا يدلّ إلّا على أنّ أمر النّكاح بيد المولى إن شاء أجاز و إن شاء ردّ و أمّا أنّ الردّ بم يتحقّق فلا تعرّض له فيه
و أمّا ما ورد فيمن زوجته أمّه كما في خبر محمّد بن مسلم عن الباقر ع أنّه سأله عن رجل زوجته أمّه و هو غائب قال ع النّكاح جائز إن شاء المزوّج قبل و إن شاء ترك فإن ترك المزوّج تزويجه فالمهر لازم لأمّه فهو في غاية الضّعف من الظّهور لأنّه يدل على أنّ الخيار بيد الزّوج إن شاء أجاز و إن شاء لم يجز و على فرض حمل التّرك على الأمر الوجودي فغايته أنّه كخبر تزويج العبد و دلالته على أنّه بالفعل يسقط العقد عن قابلية لحوق الإجازة ممنوعة
ثم لا يخفى أنّ إلحاق الردّ في المقام بالفسخ في العقود الجائزة حكما كالهبة و الجائزة حقّا كالبيع الخياري و بالفسخ في الوكالة و الوصاية لا وجه له لعدم الجامع بينها أمّا فسخ العقود الجائزة فلما عرفت أنّ المناط في تحقّق الفسخ فيها هو التشبّث بالملكيّة السّابقة و هو يحصل بالفعل كحصوله بالقول و هذا المناط غير موجود في ردّ عقد الفضولي و أمّا العقود الإذنيّة كالوكالة و العارية و نحوهما فلأنّ المدار فيها على الإذن و هو يرتفع بالكراهة الباطنيّة فضلا عن الفعل المنافي و أمّا الوصاية التّمليكيّة و السّبق و الرّماية بناء على القول بجوازهما فالظّاهر إلحاقها بالعقود الجائزة في حصول الفسخ بها بكلّ فعل مناف و تمام الكلام في هذه الأبواب موكول إلى محلّه
و كيف كان الفعل الّذي يتحقّق به الردّ في مقابل الإجازة بحيث يسقط العقد عن القابليّة لا وجود له بين الأفعال
[مسألة لو لم يجز المالك فإن كان المبيع في يده فهو و إلّا فله انتزاعه]
[الأولى أنه يرجع عليه بالثمن]
قوله (قدّس سرّه) مسألة لو لم يجز المالك فإن كان المبيع في يده فهو و إلّا فله انتزاعه ممّن وجده في يده مع بقائه إلى آخره
تنقيح هذه المسألة يتوقّف على البحث من جهات ثلاث الأولى في حكم رجوع المالك إلى الغاصب الثّانية في حكم رجوعه إلى المشتري الثّالثة في حكم رجوع المشتري إلى الغاصب
أمّا رجوع المالك إلى الغاصب أو المشتري فيقع الكلام تارة في صورة الإجازة و أخرى في صورة الردّ أمّا صورة الإجازة فلو كان الثمن باقيا عند الغاصب أو عند المشتري فله الرّجوع إلى كلّ واحد منهما و لو كان تالفا فتأثير إجازته يتوقّف على عدم انفساخ العقد بتلف الثّمن قبل قبضه كما في صورة إتلاف أحدهما أو الأجنبي و سيجيء حكمه
و أمّا صورة الردّ فلو كان المبيع في يده فهو و إلّا فمع بقائه فله انتزاعه ممّن وجده في يده