منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٥ - بقي الكلام في بيان الثّمرة بين الكشف باحتمالاته و النّقل
على السّببية التّصويبيّة وجوه
و الصّواب هو التّفصيل و هو أنّه لو قلنا بأنّ الكشف الحكمي على طبق القاعدة فلا بدّ من الالتزام بأنّ مفاد الإجازة مفاد الأمارات على السّببيّة و ذلك لأنّ الكشف الحكمي في الحقيقة راجع إلى النّقل غاية الأمر حيث إنّ مفاد الإجازة تنفيذ العقد السّابق فيرتّب الآثار الممكنة على العقد السّابق و لكن الحكم بترتيبها عليه من حين الإجازة فكان العقد حقيقة وقع حينها و لكن المجيز التزم بترتيب الآثار من حين العقد فليس للآثار قبل الإجازة وجود واقعيّ تكشف عنها الإجازة حتى تكون الإجازة كالأمارة القائمة على كون الملك ملكا لطرف الفضولي من حين العقد فيرتّب عليه جميع الآثار أو تكون كالاستصحاب القائم على كون الملك ملكا للطّرف من حين العقد فيرتّب عليه الآثار الشّرعيّة المترتّبة على المستصحب بلا واسطة فيحكم بكون الجارية المستولدة أمّ ولد بناء على أن يكون موضوعه الوطي في زمان الملك لا الوطي حال الملك الذي هو عنوان منتزع من الوطي الوجداني و الملكيّة المستصحبة بل الإجازة هي بنفسها علة للحكم بترتيب الآثار و ليس لترتيبها واقع انكشف بالإجازة فعلى هذا يجب أن تكون الآثار الّتي تترتّب على العقد بسبب الإجازة خصوص الآثار الّتي التزم بها المتعاقدان مطابقة أو تضمّنا و تبعيّا كالمنافع و النماء و إرث الزّوجين و نحوها دون الآثار الشرعيّة المترتّبة على العقد الواقع كالحكم بحليّة الوطي و كون الموطوءة أم ولد لأن جميع الأحكام التّكليفيّة تعبديّة شرعيّة لا مالكية
و هكذا بعض الأحكام الوضعيّة كسقوط الحدّ و صيرورة الموطوءة أم ولد و تغسيل أحد الزّوجين للآخر فإنّ هذه الأحكام لم يلتزم بها العاقد لا مطابقة و لا تبعا نعم لو كانت الآثار الشرعيّة من الآثار الّتي رتّبها الشّارع على الملك لا تعبّديّة محضة كالمنافع فتترتّب على العقد فإنّها و إن لم تكن ممّا التزم بها العاقد بل كان ترتّبها على العقد لتعبّد شرعيّ إلّا أنّها من الآثار المترتّبة على الملك لا التعبديّة الصّرفة و أمّا لو قلنا بأنّ الكشف الحكمي من باب التعبّد فلا بدّ في ترتيب الآثار من النّظر إلى مقدار التعبّد و حيث إنّه ليس في الأخبار عموم أو إطلاق فيقتصر على القدر المتيقّن و هو الآثار المترتّبة على الملك و نحوه لأن الأخبار الدالّة على هذا المعنى كصحيحة محمّد بن قيس و خبر نكاح الصّغيرين لا يستفاد منها إلّا هذا المقدار من الأثر فإنّ الثّاني لا يدل إلّا على الحكم بالإرث و الأوّل لا يدلّ إلّا على أخذ الوليدة مع ابنها قبل الإجازة و نفوذ بيع الفضولي بعد الإجازة بالنّسبة إلى حريّة الولد و هي من آثار الوطي في الملك
فعلى هذا لا فرق بين المسلكين في ترتيب خصوص الآثار الّتي لها اعتبار وجود في ظرف الإجازة ثم إنّ هذه الآثار تترتّب على العقد إذا كانت ممّا التزم به المجيز على نفسه أي كانت عليه و أمّا إذا كانت ممّا التزم به الطّرف على نفسه فلا دليل على ترتيبها على العقد بالإجازة إلّا من باب التزام الطّرف بها فلو وطئ المالك الأمة المبتاعة فضولا قبل إجازته و صارت مستولدة وقع الوطي في ملكه فالولد حرّ و أمّه أمّ ولد فلو كانت ممّن لا يجوز بيعها يصير الوطي كالعتق مفوّتا لمحلّ الإجازة و لو كانت ممّن يجوز بيعها كما في ثمن رقبتها في مورد إعسار المولى فللإجازة محلّ و لكنّها لا تكشف عن وقوع وطي المجيز في غير ملكه و أنّ الوطي كان حراما و أنّ الولد رقّ للمجاز له لأنّ الحكم برقيّته الحرّ و حرمة الحلال ليسا من الآثار