منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٣ - السّادس لو تعذّر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
من يوم الغصب إلى يوم التّلف و احتمل المحقّق الأعلى من زمان الغصب إلى زمان الدّفع
و على هذا فبناء على المختار و هو عدم الانقلاب فالمدار على قيمة يوم الدّفع و هو أحد الأقوال أو الاحتمالات في المسألة و يتّحد في النتيجة مع المختار انقلاب العين أو المثل إلى القيمة على القول بيوم الدفع في القيميّات فإنّ قيمة العين أو المثل يوم الدّفع قيمة واحدة لا محالة
و الاحتمال الثّاني قيمة يوم أخذ العين و الثّالث قيمة يوم تلفها و الرابع الأعلى من يوم أخذها إلى يوم تلفها أو إلى يوم دفع القيمة و هذه الاحتمالات الثلاثة الأخيرة مبنيّة على انقلاب العين إلى القيمة بتعذّر مثلها و الخامس قيمة يوم تلف العين بناء على انقلاب المثل إلى القيمة و كون المدار في القيميّات على زمان الضّمان فإن أوّل يوم دخل المثل في الذمّة هو يوم تلف العين و السّادس يوم إعواز المثل و السّابع الأعلى من زمان تلف العين إلى يوم الإعواز و وجه هذين الاحتمالين ظاهر فإنّ الأوّل مبنيّ على انقلاب المثل إلى القيمة و كون المدار في القيميّات على يوم التّلف و الثّاني على هذا المبنى أيضا و كون المدار على الأعلى من زمان الضّمان إلى يوم التّلف فإنّ يوم إعواز المثل هو يوم تلفه و الثّامن الأعلى من زمان دخول العين تحت اليد إلى زمان دفع القيمة و قد بيّنا وجهه
و لا يخفى أنّ غير هذه الاحتمالات إمّا لا يبتني على أساس و إمّا لا ينتج ثمرة أي لا يتفاوت بها القيمة مع المحتملات المذكورة و كيف كان فقد عرفت أنّ الأقوى عدم الانقلاب و أنّ مجرّد المطالبة لا يوجب سقوط الخصوصيّة فالمدار على قيمة يوم الدّفع فإنّ القيمة في هذا اليوم تكون وفاء للمال
ثم إنّه ينبغي التّنبيه على أمور الأوّل أنّ من فروع تعذّر المثل ما إذا أسقط السّلطان دراهم و روّج غيرها بناء على كونها مثليا فإنّ ذلك قد يوجب تعذّر ما أسقطه كما إذا صار عزيز الوجود و في غاية القلّة و قد لا يوجب تعذّره و هذا على قسمين فإنّه تارة يسقط عن الماليّة رأسا و أخرى تنقص عنها كما إذا كان فضّة أو ذهبا فإذا تعذّر ما أسقطه فحكمه حكم تعذّر المثل في المثليّات و قد تقدم أنّه لا وجه لانقلابه إلى القيمة
و أمّا لو لم يتعذّر فإذا سقط عن الماليّة فحكمه حكم التلف فينتقل إلى القيمة نظير الجمد في الشتاء و الماء على الشّاطئ لو اقترضهما في الصّيف في مفازة اليمن و الحجاز مثلا و أمّا إذا لم يسقط عن الماليّة ففيه قولان قول بأنّه يرد مثل الدّراهم السّابقة أو عينها إذا كانت موجودة سواء كان منشأ تعلّق الضّمان بها العقود المضمنة كالبيع و القرض أم قاعدة اليد و الإتلاف و قول بأنّه يردّ الرّائجة إذا كانت مساوية للسّابقة في الوزن و القيمة أو يردّ من غير الجنس بقيمة السّابقة
و بالجملة لو نقصت قيمة السّابقة فالمشهور على أنّ نقصان القيمة ليس مضمونا و ذهب بعضهم إلى أنّه مضمون فلا بدّ من ردّ ما يساوي القيمة السّابقة فيردّ من الرّائجة لو كانت في الوزن و القيمة مساوية للسّابقة كما قد يتّفق نادرا أو من غير الجنس لو كان بينهما تفاوت حتى لا يلزم الرّبا و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار في المسألة ففي مكاتبة يونس إلى أبي الحسن الرّضا ع أنّه كان لي على رجل عشرة دراهم و أنّ السّلطان أسقط تلك الدّراهم و جاءت بدراهم أعلى من تلك الدّراهم الأولى و لها اليوم وضيعة فأيّ شيء لي عليه الأولى الّتي أسقطها السّلطان أو الدّراهم الّتي أجازها السّلطان فكتب ع لك الدّراهم الأولى و عن العبّاس بن صفوان قال سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل و سقطت تلك الدّراهم أو تغيّرت و لا يباع بها شيء لصاحب