مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٤٦ - الوجه الأوّل
من فروعه [١] عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة.
و أمّا شيخنا الصدوق ففي باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة من أبواب القضايا و الأحكام من الفقيه [٢] بإسناده إلى داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة.
و أمّا شيخ الطائفة ففي باب من إليه الحكم من كتاب القضايا و الأحكام من أصل التهذيب [٣] بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن محمّد بن عيسى. و كذا في باب الزيادات في القضايا و الأحكام من التهذيب [٤] بإسناده:
عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان، و إلى القضاة، أ يحلّ ذلك؟ فقال (عليه السلام): «من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت، و ما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا و إن كان حقّا ثابتا له؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت، و قد أمر الله أن يكفر به، قال الله عزّ و جلّ: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ».
قلت: و كيف يصنعان؟ قال: «ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكما؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه- كما في التهذيب، و في الكافي: فلم يقبله منه- فإنّما استخفّ بحكم الله، و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على الله، و هو على حدّ الشرك باللّه».
قلت: فإن كان كلّ رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما، و اختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم؟
[١]. الكافي ٧: ٤١٢/ ٥، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور.
[٢]. الفقيه ٣: ٥- ٦/ ١٨.
[٣]. تهذيب الأحكام ٦: ٢١٨/ ٥١٤.
[٤]. تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١- ٣٠٢/ ٨٤٥.