مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٣٤ - كلمات الاصحاب فى جواز إقامة الحدود للفقهاء
منها: ما يوجب الحدّ، و هو الزنى و اللواط و السحق و الجمع بين أهل الفجور له، و القذف و السرقة و الفساد في الأرض، و شرب الخمر و الفقّاع [١]. إلى آخره.
و قوله: أو من تصحّ نيابته. يقتضي جواز إقامة الحدود لمن صحّت عنه، و الفقيه الجامع للشرائط كذلك.
و منها: ما ذكره في مباحث القضاء و قد أوردناه بطوله في أوائل المبحث [٢].
و منها: ما ذكره في هذا المبحث عند التكلّم في جواز تعويل الحاكم في الحكم على علمه مطلقا في غير الحدود، قال:
و أمّا ما يوجب الحدّ، فإن كان العالم بما يوجبه الإمام فعليه الحكم بعلمه؛ لكونه معصوما مأمونا، فإن كان غيره من الحكّام الذين يجوز عليهم الكذب لم يجز له الحكم بمقتضاه؛ لأنّ إقامة الحدّ أوّلا ليست من فرضه [٣]. إلى آخر ما ذكره.
و هو صريح على أنّه يسوغ لغير الإمام من الحكّام إقامة الحدود عند الإقرار أو البيّنة، كما لا يخفى.
و في الوسيلة في مباحث القضاء: «فإن عرض حكمه للمؤمنين في حال انقباض يد الإمام فهو إلى فقهاء شيعتهم» [٤].
و هو أعمّ من أن تكون الحكومة من الحدود و غيرها.
و فيه أيضا في تلك المباحث:
و الحقوق ثلاثة: فإن كانت للّه لم يحكم بها على الغائب، و إن كانت للناس حكم على ما ذكرنا، و إن كانت للّه تعالى من وجه و للناس من وجه آخر، حكم على الغائب بحقّ الناس، و ذلك مثل السرقة.
[١]. الكافي في الفقه: ٢٦٣.
[٢]. تقدّم في ص ٤٠ و ما بعدها.
[٣]. الكافي في الفقه: ٤٣٢.
[٤]. الوسيلة: ٢٠٩.