لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٣ - مقتل مسلم و هاني
و صلى على النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و أكثر من الترحم على علي و الحسن و الحسين و لعن عبيد اللّه بن زياد و أباه و لعن عتاة بني أمية، ثم قال: أيها الناس ان هذا الحسين بن علي خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و انا رسوله اليكم و قد خلفته بالحاجز فأجيبوه، فأمر به ابن زياد فرمي من أعلى القصر فتطع فمات، فبلغ الحسين عليه السّلام قتله فاسترجع و استعبر بالبكاء و لم يملك دمعته، ثم قرأ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [١] ثم قال: جعل اللّه له الجنة ثوابا اللهم اجعل لنا و لشيعتنا منزلا كريما و اجمع بيننا و بينهم في مستقر من رحمتك و رغائب (خ ل) مذخور ثوابك انك على كل شيء قدير.
ثم اقبل الحسين عليه السّلام من الحاجز يسير نحو العراق حتى انتهى الى ماء من مياه العرب، فاذا عليه عبد اللّه بن مطيع العدوي و هو نازل به، فلما رأى الحسين عليه السّلام قام اليه فقال: بأبي أنت و أمي يا ابن رسول اللّه ما أقدمك و احتمله فأنزله، فقال له الحسين عليه السّلام: كان من موت معاوية ما قد بلغك فكتب اليّ أهل العراق يدعونني الى أنفسهم، فقال له عبد اللّه: أذكرك اللّه يا ابن رسول اللّه و حرمة الاسلام ان تنتهك، انشدك اللّه في حرمة قريش، انشدك اللّه في حرمة العرب، فو اللّه لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك و لئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحدا أبدا، و اللّه انها لحرمة الاسلام تنتهك و حرمة قريش و حرمة العرب فلا تفعل و لا تأتي الكوفة و لا تعرض نفسك لبني أمية، فأبى الحسين عليه السّلام الا ان يمضي:
و كان عبيد اللّه بن زياد امر فأخذ ما بين واقصة الى طريق الشام الى طريق البصرة فلا يدعون احدا يلج و لا أحدا يخرج، و أقبل الحسين عليه السّلام لا يشعر بشيء حتى لقي الأعراب فسألهم فقالوا: لا و اللّه ما ندري غير انا لا
[١] سورة الأحزاب، الآية: ٢٣.
غ