لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٠ - المقصد الأول
و درعي فاقضها عني، و اذا قتلت فاستوهب جثتي من ابن زياد فوارها، و ابعث الى الحسين عليه السّلام من يرده فاني قد كتبت اليه أعلمه ان الناس معه و لا أراه الا مقبلا، فقال عمر لابن زياد: اتدري أيها الأمير ما قال لي انه ذكر كذا و كذا، فقال ابن زياد: لا يخونك الأمين و لكن قد يؤتمن الخائن، اما ماله فهو له و لسنا نمنعك ان تصنع به ما أحب، و اما جثته فانا لن نشفعك فيها، و في رواية فانا لا نبالي اذا قتلناه ما صنع بها، و اما حسين فانه ان لم يردنا لم نرده.
و في رواية انه حين دخل قال له الحرسي: سلم على الأمير فقال:
اسكت و يحك و اللّه ما هو لي بأمير، فقال ابن زياد: لا عليك سلمت ام لم تسلم فانك مقتول، فقال له مسلم: ان قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني، فقال له ابن زياد: قتلني اللّه ان لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الاسلام، فقال له مسلم: اما انك احق من احدث في الاسلام ما لم يكن، و انك لا تدع سوء القتلة و قبح المثلة و خبث السريرة و لؤم الغلبة لأحد أولى بها منك، فقال ابن زياد: يا عاق يا شاق خرجت على امامك و شققت عصا المسلمين و ألحقت الفتنة، فقال مسلم: كذب انما شق عصا المسلمين معاوية و ابنه يزيد، و اما الفتنة فانما الحقتها انت و أبوك زياد بن عبيد عبد بني علاج من ثقيف، و انا أرجو ان يرزقني اللّه الشهادة على يدي شر بريته، فقال له ابن زياد: منتك نفسك امرا حال اللّه دونه و جعله لأهله، فقال له مسلم:
و من أهله يا ابن مرجانة اذا لم نكن نحن أهله، فقال ابن زياد: أهله أمير المؤمنين يزيد، فقال مسلم: الحمد للّه على كل حال رضينا باللّه حكما بيننا و بينكم، فقال له ابن زياد: أتظن ان لك في الأمر شيئا؟فقال له مسلم: و اللّه ما هو الظن و لكنه اليقين. و قال له ابن زياد: ايه ابن عقيل أتيت الناس و هم جميع و أمرهم ملتئم فشتتت أمرهم بينهم و فرقت كلمتهم و حملت بعضهم