لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٧ - المقصد الثاني
فقاتل حتى قتل.
و في رواية الصدوق في الأمالي انه برز عبد اللّه بن عروة الغفاري و هو يقول:
قد علمت حقا بنو غفار # اني اذب في طلاب الثار
بالمشرفي و القنا الخطار
و أتاه فتيان و هما سيف بن الحارث بن سريع و مالك بن عبد اللّه بن سريع الجابريان [١] و هما ابناء عم و اخوان لأم و هما يبكيان فقال لهما يا ابني أخي ما يبكيكما فو اللّه اني لأرجو ان تكونا بعد ساعة قريري العين، فقالا:
جعلنا اللّه فداك و اللّه ما على أنفسنا نبكي و لكن نبكي عليك نراك و قد أحيط بك و لا نقدر على ان ننفعك (نمنعك خ ل) ، فقال: جزاكما اللّه يا ابني أخي بوجدكما من ذلك و مواساتكما اياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين [٢] ، ثم استقدما و قالا: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، فقال: و عليكما السلام و رحمة اللّه و بركاته، فقاتلا حتى قتلا.
و خرج غلام تركي كان للحسين عليه السّلام و كان قارئا القرآن، فجعل يقاتل و يرتجز و يقول:
البحر من طعني و ضربي يصطلي # و الجو من سهمي و نبلي يمتلي
اذا حسامي في يميني ينجلي # ينشق قلب الحاسد المبجل
فقتل جماعة [٣] ثم سقط صريعا، فجاء اليه الحسين عليه السّلام فبكى
[١] نسبة الى بني جابر بطن من همدان (منه) .
[٢] في رواية ان هذا الكلام كان منه عليه السّلام مع الغفاريين (منه) .
[٣] في رواية ابن شهر اشوب انه قتل سبعين رجلا.