لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٦ - المقصد الثاني
و ضربت رجلين فقتلتهما، فأمر الحسين عليه السّلام بصرفها و دعا لها.
و خرج جنادة بن الحارث الأنصاري و هو يقول:
انا جناد و انا ابن الحارث # لست بخوار و لا بناكث
عن بيعتي حتى يرثني وارث # اليوم شلوي في الصعيد ماكث
و حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل [١] .
و خرج عمرو بن جنادة و هو يقول:
أضق الخناق من ابن سعد و ارمه # من عامه بفوارس الأنصار
و مهاجرين مخضبين رماحهم # تحت العجاجة من دم الكفار
خضبت على عهد النبي محمد # فاليوم تخضب من دم الفجار
ثم قاتل حتى قتل رحمه اللّه تعالى.
و لما رأى أصحاب الحسين عليه السّلام انهم قد غلبوا و انهم لا يقدرون ان يمنعوا الحسين عليه السّلام و لا أنفسهم تنافسوا في ان يقتلوا بين يديه، فجاءه عبد اللّه و عبد الرحمن ابناء عروة (عزرة خ ل) الغفاريان، فقالا: يا أبا عبد اللّه عليك السلام قد حازنا الناس اليك فأحببنا ان نقتل بين يديك، قال مرحبا بكما ادنوا مني فدنوا منه و جعلا يقاتلان، و جعل عبد الرحمن يرتجز و يقول:
قد علمت حقا بنو غفار # و خندف بعد بني نزار
لنضربن معشر الفجار # بكل عضب ذكر [٢] بتار
يا قوم ذو دوا عن بني الأخيار [٣] # بالمشرفي و القنا الخطار
[١] بعد ان قتل على رواية ابن شهر اشوب ستة عشر رجلا (منه) .
[٢] الأحرار خ ل.
[٣] صارم خ ل.