كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٠ - باب العين و الصاد و الراء معهما
و الصُّرَعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطِراع مصدر و الصِّراعة اسم كالحياكة و الحراثة و قول لبيد [١]
............ * * * منها مصارع غابة و قيامها
فالمَصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. أ لا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] [٢] ينبغي أن يكون المَصارع جمعا و لكنه مضطر إلى ذلك.
رصع
: الرَّصَع: مثل الرسح سواء. و قد رَصِعَت المرأة رَصَعا، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، و يقال: هي التي لا إسكتين [٣] لها. و أما الرَّصْعُ، جزما [٤] فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرمح و أَرْصَعَهُ. قال العجاج.
رخضا إلى النصف و طعنا أرصعا * * * قابل من أجوافهن الأخدعا
قوله [٥]: أرصعا، أي: لازقا. و الرَّصِيعة [٦]: العقدة في اللجام عند المعذر كأنها فلس، و إذا أخذت سيرا فعقدت فيه عقدا مثلثة فذلك التّرصيع، و هو عقد التميمة و ما أشبه: قال الفرزدق [٧]:
و جئن بأولاد النصارى إليكم * * * حبالى و في أعناقهن المراصع
[١] هذا من س. في ص و ط: و قول <لبيد>: مصرع غابة، و يروى مصارع غابة. ديوانه. ق ٤٨ ب ٣٥ ص ٣٠٧، و صدر البيت:
محفوفة وسط اليراع يظلها
و الرواية فيه: مصرع غابة.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] ص، ط، س: لا إسكتان لها ..
[٤] أي: بسكون الصاد. و في النسخ: جرما، و الصواب ما أثبتناه.
[٥] ط: أرصعا، أي لازقا .. س: أي لازقا. م. أي لازق
[٦] ص، ط، س: الرصعة. الرصعة، و ما أثبتناه فمن التهذيب في حكايته عن الليث ٢/ ٢٣ و مختصر العين. الورقة (٢٥): والرصيعة: العقدة في اللجام .. و المحكم ١/ ٢٧١
[٧] و البيت في اللسان (رصع) أيضا بالرواية نفسها.